ولو باع ما لا يملكه مالك كالحر وفضلات الإنسان والخنافس
والديدان لم ينعقد . ولو جمع بين ما يملك وما لا يملك في عقد واحد كعبده
وعبد غيره ، صح في عبده ، ووقف الآخر على الإجازة . أما لو باع العبد
والحر ، أو الشاة والخنزير صح فيما يملك وبطل في الآخر ويقومان ، ثم
يقوم أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل الفاسد .
الثاني : الكيل أو الوزن أو العدد ، فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعد
لا كذلك ، بطل . ولو تعسر الوزن أو العدد أعتبر مكيال واحد بحسابه ،
ولا يكفي مشاهدة الصبرة ولا المكيال المجهول ، ويجوز ابتياع جزء مشاع
بالنسبة من معلوم ، وإن اختلفت أجزاؤه .
الثالث : لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة أو الوصف . ولو
شرح
مملوك للعاقد ، فإن ذلك غير صالح لمانعية صحة العقد ، لأن المالك لو أذن له قبل
العقد صح ، فكذا بعده ، إذ لا فارق . ولما رواه عروة بن الجعد البارقي : إن النبي
صلى الله عليه وآله أعطاه دينارا ليشتري به شاة ، فاشترى شاتين به ، ثم باع أحدهما
بدينار في الطريق قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وآله بالدينار والشاة فأخبرته ،
فقال : بارك الله لك في صفقة يمينك ( 1 ) احتج المانعون بوجهين :
( أ ) أنه غير مقدور على تسليمه ، فهو كبيع الآبق والطير في الهواء .
( ب ) رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : لا طلاق إلا فيما يملك ، ولا عتق إلا فيما يملك ، ولا بيع إلا فيما يملك ( 2 ) ونفي
البيع عن غير الملك ، ونفي الحقيقة غير ممكن فيحمل على أقرب المجازات وهو نفي الصحة .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التجارة ص 205 الحديث 36 ولاحظ ما علق عليه .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التجارة ص 205 الحديث 37 .