كان المراد طعمها أو ريحها ، فلا بد من اختبارها إذا لم يفسد به ولو بيع
ولما يختبر فقولان : أشبههما الجواز وله الخيار لو خرج معيبا ، ويتعين
الأرش بعد الإحداث فيه . ولو أدى اختباره إلى إفساد كالجوز والبطيخ
شرح
قال طاب ثراه : ولو بيع ولما يختبر ، فقولان : أشبههما الجواز .
أقول : المبيع إما أن يمكن اختباره من غير إفساد له كاللبن والسيلان ، أو لا يمكن
إلا بعد إفساد كالبيض والبطيخ ، فهنا قسمان :
الأول : ما يمكن اختباره . شرط لزوم العقد فيه اختباره ، وهل هو شرط الصحة ؟
قال الشيخان : نعم ( 1 ) . وبه قال سلار ( 2 ) والتقي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 )
ولابن إدريس هنا اضطراب ( 6 ) واختار المصنف ( 7 ) والعلامة الصحة ( 8 ) ويكون
هامش
( 1 ) المقنعة : باب بيع ما يمكن معرفته بالاختبار ص 95 س 9 قال : ومالا يمكن اختباره إلا بإفساده
إلى أن قال : فإنه لا يصح بيعه بغير اختبار له وفي النهاية : باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز
ص 404 س 7 قال : وكل شئ من المطعوم والمشروب يمكن الإنسان اختباره إلى أن قال : فإن بيع من غير
اختبار كان البيع غير صحيح الخ .
( 2 ) المراسم : ذكر البيوع ص 171 س 15 قال : وأما الثاني ( أي من الشرايط ) إلى أن قال : وبيع
ما يعرف بالاختبار .
( 3 ) الكافي : فصل في عقد البيع وشروط صحته وأحكامه ص 354 س 14 قال : ومن شرط صحة بيع
الحاضر اعتبار حال ما يمكن اعتباره إلى أن قال : ولا يصح من دون ذلك الخ .
( 4 ) لم أعثر عليه في المهذب ، وفي المختلف : في الغرر والمجازفة ص 111 س 5 وقال ابن البراج : لا يجوز
بيعه إلا بعد أن يختبره الخ .
( 5 ) الجوامع الفقهية الوسيلة : فصل في بيان الغرر ص 706 س 35 قال : وكل ما أمكن اختباره من
غير إفساد لم يصح بيعه من غير اختبار الخ .
( 6 ) السرائر : باب بيع الغرر والمجازفة ص 235 س 7 قال : وكل شئ من المطعوم والمشروب يمكن
الإنسان اختباره إلى أن قال : فإذن لا بد من شمة واختباره .
( 7 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 8 ) المختلف : في الغرر والمجازفة ص 111 س 12 قال : والمعتمد أن نقول : البيع صحيح الخ .