الفصل الثاني : في البيع وآدابه
أما البيع : فهو الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من
مالك إلى غيره بعوض مقدر .
وله شروط :
الأول : يشترط في المتعاقدين كمال العقل والاختيار ، وأن يكون
البايع مالكا أو وليا كالأب والجد للأب والحاكم وأمينه والوصي ، أو
شرح
الفصل الثاني : في البيع وآدابه
أما البيع فهو الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من مالك إلى
غيره بعوض مقدر .
فقوله : ( الإيجاب والقبول ) كالجنس ، ويخرج بهما انتقال عين لا بإيجاب وقبول ،
كالإرث وكالعين المأخوذة بالشفعة ، ويشمل ساير العقود ، والبواقي كالفصول يخرج
غير البيع من العقود ، فقوله : " اللذان ينتقل بهما العين " احترازا عن إيجاب وقبول
لا يوجبان نقل عين ، بل يملكان ولاية كالوصية والنكاح ، أو نقل منفعة كالإجارة ،
وقوله : " المملوكة " احترازا من انتقال عين غير مملوكة بإيجاب كالوصية بالكلب على
القول بعدم بيعه ، وقوله " بعوض مقدر " احترازا عن انتقال عين مملوكة بعوض غير
مقدر كالهبة التي شرط فيها مطلق العوض .
هذا مفهوم الحد ، وفيه نظر ، لأنه يدخل فيه الهبة التي شرط فيها عوض مقدر ،
فلا بد من ضم قيد ، وهو قوله : بعوض مقدر لازم له ، أي لماهية العقد ، فإن التقدير
في الهبة ليس من لوازمه ، وهو من لوازم عقد البيع .