الخامسة : جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها ، وإلا فهي
حلال .
السادسة : الولاية من العادل جائزة ، وربما وجبت ، وعن الجائر
محرمة إلا مع الخوف ، نعم لو تيقن التخلص من المآثم والتمكن من الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر استحبت . ولو أكره لا مع ذلك
أجاب دفعا للضرر وينفذ أمره ولو كان محرفا ، إلا في قتل
المسلم .
شرح
وكذا المصنف فإنه منع في النافع ( 1 ) وأجاز في الشرايع ( 2 ) واختار العلامة المنع ( 3 )
لصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في
محاويج أو مساكين ، وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال : لا يأخذ منه شيئا
حتى يأذن له صاحبه ( 4 ) وهي مقطوعة ، وفصل بعض الناس فقال : إن كان المالك
قال له : اصرف هذا إذا أخرجه ، لم يجز ، وإن قال له : ضعه جاز ، وليس بشئ ،
والعلامة في المختلف قال مسألة : من دفع إلى غيره مالا ليضعه في المحاويج ( 5 ) فجعل
موضوع المسألة ، الوضع ، فلا تفاوت بين اللفظين .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 2 ) الشرايع : كتاب التجارة ، مسائل ، الثالثة ، قال : وإن أطلق جاز أن يأخذ مثل أحدهم من غير
زيادة .
( 3 ) المختلف : كتاب التجارة ص 165 س 9 قال : مسألة من دفع مالا إلى غيره ، ليضعه في
المحاويج إلى أن قال : والأقرب ما ذكره في المبسوط .
( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 93 ) باب المكاسب ص 352 الحديث 121 .
( 5 ) المختلف : كتاب التجارة ص 165 س 9 قال : مسألة من دفع مالا إلى غيره ، ليضعه في
المحاويج إلى أن قال : والأقرب ما ذكره في المبسوط .