وكذا يقسم لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل ، ولا سهم لغير
الخيل ويكون راكبها في الغنيمة كالراجل . والاعتبار بكونه فارسا عند
الحيازة لا بدخول المعركة . والجيش يشارك سريته ، ولا يشاركها عسكر
البلد . وصالح النبي عليه السلام الأعراب عن ترك المهاجرة بأن
يساعدوا إذا استنفر بهم ولا نصيب لهم في الغنيمة .
شرح
احتج الأولون بما رواه حفص بن غياث قال : كتب إلي بعض إخواني أن
أسأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل من السيرة إلى أن قال : كيف تقسم
الغنيمة بينهم ؟ قال : للفارس سهمان وللراجل سهم ( 1 ) .
احتج الآخرون بما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : أن عليا
عليه السلام كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما ( 2 ) .
أجاب الأولون بحملها على من كان معه أكثر من فرس .قال طاب ثراه : وصالح النبي صلى الله عليه وآله الأعراب على ترك المهاجرة
بأن يساعدوا إذا استنفرهم ولا نصيب لهم في الغنيمة .
أقول : هذا هو المشهور عند أصحابنا ، ومنع منه ابن إدريس وأوجب لهم
النصيب ، قال : لأنه لا خلاف بين المسلمين أن كل من قاتل من المسلمين فإنه من
جملة المقاتلة ، والغنيمة للمقاتلة ، فلا يخرج عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله ( 3 ) ، وهو
ممنوع لأن الإجماع على خلافه .
احتج الأولون بما روي أن النبي صلى الله عليه وآله صالح الأعراب عن
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 65 ) باب السرية تغزو فتغتم فيلحقها جيش آخر ص 145 قطعة من حديث 1 .
( 2 ) التهذيب : ج 6 ( 66 ) باب كيفية قسمة الغنائم ص 147 الحديث 3 .
( 3 ) السرائر : باب قتال أهل البغي ص 160 س 11 قال : وقال بعض أصحابنا أنه ليس للأعراب من
الغنيمة شئ الخ .