تترسوا بالأسارى من المسلمين ، فلا دية وفي الكفارة قولان ولا يقتل
نساؤهم ولو عاون إلا مع الاضطرار . ويحرم التمثيل بأهل الحرب والغدر
والغلول منهم . ويقاتل في أشهر الحرم من لا يرى لها حرمة ، ويكف عمن
يزي حرمتها . ويكره القتال قبل الزوال ، والتبييت ، وأن تعرقب الدابة ،
والمبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام .
شرح
الكبير ، والأسارى من المسلمين ، والمجتاز ؟ فقال : يفعل ذلك بهم ، ولا يمسك لهؤلاء ،
ولا دية لهم على المسلمين ولا كفارة ( 1 ) والسم في معنى هذه الأشياء ، فيشاركها في الإباحة .
واعلم أن هذا الخبر قد دل على أمور :
( أ ) جواز المحاربة بهذه المذكورات .
( ب ) أنه لا يمسك عنهم لمكان الأسير المسلم والمجتاز بهم .
( ج ) انتفاء الدية عن قاتل المسلم ، وفيها خلاف بين فقهائنا .
( د ) سقوط الكفارة ، والأقرب وجوبها للآية ( 2 ) وابن غياث عامي .
قال طاب ثراه : وفي الكفارة قولان :
أقول : وجوب الكفارة على القاتل هو المشهور بين الأصحاب لقوله تعالى " وإن
كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ( 3 ) ولم يذكر الدية ونص على
الكفارة .
و ( من ) في الآية بمعنى ( في ) لأن حروف الخفض يستعمل بعضها مكان بعض
عند أهل اللسان ، وهو كثير في القرآن وأشعار العرب .
ولا تتركني بالوعيد كأنني إلى * الناس مطلى به الفأر أجرب ( 4 )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 63 ) باب كيفية قتال المشركين ص 142 قطعة من حديث 2 .
( 2 ) قال تعالى " ودية مسلمة إلى أهله " سورة النساء : 92 .
( 3 ) النساء : 92 .
( 4 ) لم يسم قائله .