انقضائهم يقتلوا . وكان الإمام مخيرا بين المن والفداء والاسترقاق ،
ولا يسقط هذا الحكم لو أسلموا . ولا يقتل الأسير لو عجز عن المشي ،
ولا يعد الذمام له ويكره أن يصبر على القتل .
ولا يجوز دفن الحربي ، ويجب
دفن المسلم ، ولو اشتبهوا قيل : يوارى من كان كميشا كما أمر النبي
صلى الله عليه وآله في قتلى بدر . وحكم الطفل حكم أبويه ، فإن أسلما
أو أسلم أحدهما لحق بحكمه ولو أسلم حربي في دار الحرب حقن دمه
شرح
وتبعه العلامة ( 1 ) وهو مضمون حسنة علي بن رئاب عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 )
وقال الشيخ في الإستبصار : الذي أعمل عليه أنه أحق بعين ماله على كل أحد ،
والأخبار المخالفة لذلك وردت على ضرب من التقية ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ولا يجوز دفن الحربي ، ويجب دفن المسلم ، ولو اشتبهوا قيل :
يوارى من كان كميشا كما أمر النبي صلى الله عليه وآله في قتلى بدر .
أقول : قال الشيخ في النهاية : دفن منهم من كان صغير الذكر على ما روي في
بعض الأخبار ( 4 ) وبه قال المصنف في الشرائع ( 5 ) والعلامة ( 6 ) اعتمادا على حسنة
حماد بن يحيى عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر :
هامش
( 1 ) القواعد : المطلب الثاني في قسمة الغنيمة ص 108 س 16 قال : ورجع الغانم على الإمام مع
تفرق الغانمين .
( 2 ) التهذيب : ج 6 ( 74 ) باب المشركين يأسرون أولاد المسلمين ص 160 قطعة من حديث 5 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ( 3 ) باب أن المشركين يأخذون من مال المسلمين شيئا ص 5 ذيل حديث 4 .
( 4 ) النهاية : كتاب الجهاد ، باب من الزيادات في ذلك ص 298 س 13 قال : فليوار منهم من كان
صغير الذكر على ما روي الخ .
( 5 ) الشرايع : في الأسارى قال : وإن اشتبها يوارى من كان كميش الذكر .
( 6 ) المنتهى : ج 1 كتاب في صلاة الجنائز ص 449 س 16 .