النظر الثالث في التوابع ، وهي أربعة :
( الأول ) في قسمة الفئ : يجب إخراج ما شرطه الإمام أولا
كالجعائل ، ثم بما تحتاج إليه الغنيمة كأجرة الحافظ والراعي ، وبما يرضخ
لمن لا قسمة له كالنساء والكفار والعبيد ، ثم يخرج الخمس ويقسم الباقي
بين المقاتلة ومن حضر القتال وإن لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد
الحيازة قبل القسمة . وكذا من يلتحق بهم من المدد ، للراجل سهم
وللفارس سهمان ، وقيل : للفارس ثلاثة . ولو كان معه أفراس أسهم
للفرسين دون ما زاد .
شرح
أراد في الناس . ونقل المصنف قولا بعدم الكفارة ، ولم نظفر بقائله ، وفي
الشرايع : وفي الأخبار ولا كفارة ( 1 ) .
قال طاب ثراه : للراجل سهم وللفارس سهمان ، وقيل : للفارس ثلاثة .
أقول : الأول اختيار الأكثر ، وبه قال الحسن ( 2 ) والتقي ( 3 ) وابن إدريس ( 4 )
والمصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) والثاني مذهب أبي علي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الشرايع : ج 1 في كيفية قتال أهل الحرب ص 312 قال : ولا يلزم القاتل دية ، ويلزمه كفارة ، وفي
الأخبار ولا الكفارة .
( 2 ) المختلف : في أحكام الغنيمة ص 158 س 9 قال بعد نقل الأقوال : والمشهور الأول وهو
قول ابن أبي عقيل .
( 3 ) الكافي : الجهاد ، الضرب الأول من المغانم ص 258 س 14 قال : ويقسم الأربعة الأخماس إلى
أن قال : للراجل سهم وللفارس سهمان .
( 4 ) السرائر : باب قسمة الغنيمة ص 157 س 25 قال : وينبغي أن يقسم للفارس سهمين وللراجل
سهما على الصحيح من المذهب .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) المختلف : في أحكام الغنيمة ص 158 س 9 قال بعد نقل الأقوال : والمشهور الأول وهو
قول ابن أبي عقيل .
( 7 ) المختلف : في أحكام الغنيمة ص 158 س 9 قال : وقال ابن الجنيد : للفارس ثلاثة أسهم سهمان
لفرسه وسهم له .