( الثاني ) في الأسارى : والإناث منهم والأطفال يسترقون ولا يقتلون ،
ولو اشتبه الطفل بالبالغ ، اعتبر بالإنبات والذكور البالغون يقتلون حتما ،
إن أخذوا والحرب قائمة ما لم يسلموا . والإمام مخير بين ضرب أعناقهم
وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وتركهم حتى ينزفوا . وإن أخذوا بعد
شرح
( ب ) قال في كتابي الفروع : إن عرفت قبل القسمة أخذها أربابها ، وإن عرفت
بعد القسمة فكذلك ، ويرد على من وقعت في نصيبه قيمتها من بيت المال ، لئلا
ينتقض القسمة ( 1 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 2 ) والمصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) .
( ج ) قال التقي : ما عرف قبل القسمة ، يكون خارجا عن حد الغنيمة غير داخل
فيها ، وبعد القسمة وحصوله في حرز الكفار وتملكهم على ظاهر الحال للمقاتلين ،
وقيل ذلك راجع إلى أربابه من المسلمين ( 5 ) .
فالمصنف قال ( فيها قولان ) وهي في الحقيقة ثلاثة ، فإما لعدم اعتداده بالقول
الآخر لانقراضه ، وبعده عن مناسبة الأصل ، وإما أن يكون مراده ، وفيه قولان
للشيخ .
وقيد المصنف في رجوع الغانم بعد القسمة ، على الإمام ، تفرق الغانمين ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، فصل في حكم الحربي إذا أسلم في دار الحرب والمسلم إذا أخذ ماله المشركون
ص 26 س 14 قال : فإن له أخذه قبل القسمة إلى قوله : لكن يعطي الإمام من حصل في سهمه قيمته من
بيت المال لئلا تنقص القسمة . وفي الخلاف كتاب السير مسألة 10 .
( 2 ) السرائر : باب قسمة الغنيمة ص 158 س 1 قال : والذي يقتضيه أصول المذهب الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) المختلف : في أحكام الغنيمة ص 159 س 19 قال والوجه ما اختاره في المبسوط والخلاف .
( 5 ) الكافي : الجهاد ، الضرب الأول من المغانم ص 259 س 12 قال : وإذا غلب الكفار على شئ
من أموال المسلمين وذراريهم الخ .
( 6 ) حيث قال : ( مع التفرق ) .