ويكره بإلقاء النار ويحرم بإلقاء السم ، وقيل : يكره ولو تترسوا
بالصبيان والمجانين أو النساء ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم ، جاز . وكذا لو
شرح
وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون " ( 1 ) وقال أمير المؤمنين
عليه السلام لولده محمد : تدفى الأرض قدمك وأعر الله جمجمتك ( 2 ) .قال طاب ثراه ويحرم بإلقاء السم ، وقيل : يكره .
أقول : الأول اختيار الشيخين في النهاية ( 3 ) والمقنعة ( 4 ) والمصنف ( 5 ) وابن
إدريس ( 6 ) لرواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام ، أن النبي صلى
الله عليه وآله نهى أن يرمى السم في بلاد المشركين ( 7 ) والمستند ضعيف مع جواز
حمل النهي على الكراهة .
والثاني اختيار الشيخ في المبسوط ( 8 ) وبه قال العلامة ( 9 ) وأبو علي ( 10 ) للأصل ،
ولما دل عليه حديث حفص بن غياث قال : كتب إلي بعض إخواني أسأل
أبا عبد الله عليه السلام عن مدينة من مداين الحرب ، هل يجوز أن يرسل عليهم الماء ،
أو يحرقوا بالنيران ، أو يرموا بالمنجنيق حتى يقتلوا ، وفيهم النساء والصبيان والشيخ
هامش
التوبة : 111 .
( 2 ) نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السلام ( 11 ) ص 55 .
( 3 ) النهاية : كتاب الجهاد : باب من يجب قتاله ص 293 س 6 قال : إلا السم فإنه لا يجوز .
( 4 ) لم أعثر عليه في المقنعة ، ولم يعترض له في المختلف أيضا .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) السرائر : كتاب الجهاد ، باب ذكر أصناف الكفار ومن يجب قتالهم ص 157 س 3 قال : وإلقاء
السم في بلادهم فإنه لا يجوز .
( 7 ) التهذيب : ج 6 ( 63 ) باب كيفية قتال المشركين ص 143 الحديث 4 .
( 8 ) المبسوط : ج 2 ، فصل : أصناف الكفار وكيفية قتالهم ص 11 س 12 قال : وكره أصحابنا إلقاء
السم في بلادهم .
( 9 ) المختلف : في كيفية الجهاد ص 155 س 27 قال : والأقرب ما ذكره في المبسوط وهو اختيار
ابن الجنيد .
( 10 ) المختلف : في كيفية الجهاد ص 155 س 27 قال : والأقرب ما ذكره في المبسوط وهو اختيار
ابن الجنيد .