الثالث : من ليس لهم كتاب : ويبدأ بقتال من يليه إلا مع
اختصاص الأبعد بالخطر . ولا يبدأون إلا بعد الدعوة إلى الإسلام ، فإن
امتنعوا حل جهادهم . ويختص بدعائهم الإمام أو من يأمره . وتسقط
شرح
فلا تسقط بالإسلام كالدين . وأجيب بالمنع من المساواة .
وقال التقي : لو أسلم قبل حلول الأجل سقط عنه بقية الجزية ( 1 ) ويفهم منه
حكمان ( أ ) وجوبها بعد الحول .
( ب ) لو أسلم قبل الحول وجب عليه بقدر ما مضى .
فعلى هذا تكون الجزية مقسطة على أجزاء الحول كلما انقضى منه جزء استقر في
ذمته بإزائه من الجزية . والأظهر أنها لا تجب إلا بمضي الحول ، فهي كالدية على
العاقلة .
وتظهر الفائدة في مسائل :
( أ ) لو مات في أثناء الحول لم يؤخذ من التركة على ما قلناه ، ويؤخذ بالنسبة على
قوله .
( ب ) لو جن في أثناء الحول لم يجب عليه جزية حتى يفيق حولا ، وعنده تجب
بنسبة ما عقل .
( ج ) لو اقعد أو خرق لا تؤخذ منه على القول بسقوطها عمن ذكرناه على قولنا ،
وعلى قوله : يؤخذ منه بنسبة الماضي .
( د ) لو كان فقيرا في أول الحول واستغنى في آخره ، أو انعكس ، كان الاعتبار
بحاله عند الحول ، وعنده تجب عليه بالتقسيط .
هامش
( 1 ) الكافي : الجهاد ص 249 س 10 قال : فمن أسلم قبل حلول الأجل سقطت عنه الجزية الخ
ولكن في المختلف : ص 165 س 5 قال : وقال أبو الصلاح : ولو أسلم قبل حلول الأجل سقطت عنه بقية الجزية .