وإذا أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية ، ولو كان بعده وقبل
الأداء فقولان أشبههما السقوط ، وتؤخذ من تركته لو مات بعد الحلول
ذميا .
أما الشروط فخمسة : قبول الجزية ، وأن لا يؤذوا المسلمين كالزنا
بنسائهم ، أو السرقة لأموالهم ، وألا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر
والزنا ونكاح المحارم ، وألا يحدثوا كنيسة ، ولا يضربوا ناقوسا ، وأن تجري
عليهم أحكام الإسلام .
ويلحق بذلك : البحث في الكنائس والمساجد والمساكن . ولا يجوز
استئناف البيع والكنائس في بلاد الإسلام وتزال لو استحدثت ،
ولا بأس بما كان عاديا قبل الفتح ، وبما أحدثوه في أرض الصلح ، ويجوز
رمتها ، ولا يعلي الذمي بنيانه فوق المسلم ، ويقر ما ابتاعه من مسلم على
حاله . ولو انهدم لم يعل به . ولا يجوز لأحدهم دخول المسجد الحرام
ولا غيره ، ولو أذن له المسلم .
مسألتان
الأولى : يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات ، كالخمر .
الثانية : يستحق الجزية من قام مقام المهاجرين في الذب عن
الإسلام من المسلمين .
شرح
قال طاب ثراه : ولو أسلم الذمي قبل الحلول سقطت الجزية ، ولو كان بعده
وقبل الأداء قولان : أشبههما السقوط .
أقول : مختار المصنف وهو السقوط ، هو المشهور بين الأصحاب واختاره