ويجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض ، وفي جواز الجمع
قولان ، أشبههما الجواز .
شرح
يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا ، وإلا فكيف يكون صاغرا ولا يكترث لما يؤخذ
منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم ( 1 )
قال طاب ثراه : ويجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض ، وفي جواز الجمع
قولان ، أشبهما الجواز .
أقول : منع الشيخ في النهاية من الجمع ( 2 ) وبه قال القاضي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 )
وابن إدريس ( 5 ) واختاره التقي ( 6 ) وأبو علي ( 7 ) .
ويظهر لي : إن النزاع لفظي ، لأن عقد الجزية إن تضمن تعيين أحدهما ، لم يجز
تعديه إلى غيره إجماعا . وإن لم يتضمن التعيين جاز للإمام أن يأخذ منهما ومن
أحدهما ، لعدم المانع . ولأن الجزية إذا لم تكن مقدرة لم تكن لقصرها على أحد
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ( 32 ) باب مقدار الجزية ص 117 قطعة من حديث 1
( 2 ) النهاية : كتاب الزكاة : باب الجزية وأحكامها ص 193 س 11 قال : فإن وضعها على رؤوسهم
فليس له أن يأخذ من أرضهم الخ .
( 3 ) المهذب : ج 1 كتاب الخمس ، باب في ذكر ما ينبغي أخذه من الجزية ص 185 س 2 قال : إلا
أنهم متى وضعها على أرضهم لم يضعها على رؤوسهم .
( 4 ) الجوامع الفقهية : الوسيلة : فصل في بيان أحكام الجزية ص 697 س 7 قال : ويضع على
الرؤوس أو على أراضيهم ولا يجمع بينهما .
( 5 ) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية ص 110 س 4 قال : فإن وضعها على رؤوسهم فليس له أن
يأخذ من أرضيهم شيئا .
( 6 ) الكافي : الجهاد الضرب الثاني من الغنائم ص 260 س 19 قال : ويصح صلحهم على جزية
الرؤوس خاصة ، وعلى الأمرين .
( 7 ) المختلف : في أحكام أهل الذمة ص 164 س 17 قال : وهل له الجمع إلى أن قال بعد نقل قول
النهاية : وجوز ابن الجنيد الجمع إلى أن قال : والأقرب الأول .