شرح
فأوجب الصغار ، وما هو قيل فيه أربعة أقوال :
( أ ) إنه التزام أحكامنا وجريانها عليهم ، قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) .
( ب ) إنه التزام الجزية على ما يحكم به الحكام من غير أن تكون مقدرة والتزام
أحكامنا عليهم قاله الشيخ في الخلاف ( 2 ) وبه قال ابن إدريس ( 3 ) واختاره
المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
( ج ) قال أبو علي : الصغار عندي ، هو أن يكون مشروطا عليهم في وقت العقد أن
تكون أحكام المسلمين جارية عليهم إذا كانت الخصومات بين المسلمين وبينهم ،
وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض ( 6 ) .
( د ) الصغار أن يؤاخذهم الإمام بما لا يطيقون حتى يسلموا ، وإلا فكيف يكون
صاغرا وهو لا يكترث بما يؤخذ منه ، قاله المفيد ( 7 ) ونقله عن الصادق عليه السلام
قال : إن الله تعالى يقول " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " وللإمام أن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب الجزايا ص 38 س 2 قال : وأما التزام أحكامنا وجريانها عليهم إلى أن
قال : وهو الصغار المذكور في الآية .
( 2 ) الخلاف : كتاب الجزية ، مسألة 5 قال : الصغار المذكور في آية الجزية ، هو التزام الجزية على
ما يحكم به الإمام الخ .
( 3 ) السرائر : كتاب الزكاة ، باب الجزية وأحكامها ص 110 س 6 قال : والصغار ، اختلف
المفسرون فيه ، والأظهر أنه التزام أحكامنا عليهم واجراؤها وأن لا يقدر الجزية الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع
( 5 ) المختلف : في أحكام أهل الذمة ، ص 164 س 4 قال : مسألة الصغار المذكور في الآية هو التزام
الجزية الخ .
( 6 ) المختلف : في أحكام أهل الذمة ص 164 س 5 قال : قال ابن الجنيد : الصغار عندي الخ .
( 7 ) المقنعة : كتاب الزكاة ، باب مقدار الجزية ص 44 س 24 قال : وليس في الجزية حد مرسوم إلى
أن قال : وقال عليه السلام : إن الله عز وجل يقول : الخ .