التزام الشرائط ، فإن امتنع صار حربيا والأولى أن لا يقدر الجزية فإنه
أنسب بالصغار وكان علي عليه السلام يأخذ من الغني ثمانية وأربعين
درهما ومن المتوسط أربعة وعشرين ، ومن الفقير اثني عشر درهما ،
لاقتضاء المصلحة ، لا توظيفا لازما .
شرح
أقول : سقوطها عن الهم ظاهر أبي علي ( 1 ) وقال الشيخ في المبسوط : بعدم
السقوط لعموم الآية ( 2 ) قال : وفي أصحابنا من قال : لا تؤخذ منهم الجزية ، وهو
الظاهر من كلام القاضي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) وقال العلامة في القواعد : إن كان له
رأي أو قتال أخذت منه ، وإلا فلا ( 5 ) .
قال طاب ثراه : والأولى أن لا يقدر الجزية ، فإنه أنسب بالصغار .
أقول : هنا مسألتان :الأولى : هل تقدر الجزية أم لا ؟ المشهور عدم تقديرها ، بل أمرها إلى الإمام بحسب
هامش
( 1 ) المختلف : في أحكام الجزية ص 155 س 8 قال : مسألة قال ابن الجنيد : لا تؤخذ الجزية من
مغلوب الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب الجزايا وأحكامها ص 42 س 3 قال : والشيخ الفاني والزمن إلى أن قال :
تؤخذ منهم الجزية لعموم الآية .
( 3 ) المهذب : ج 1 كتاب الخمس ، باب في ذكر من يجب أخذ الجزية منه ومن لا يجوز أخذها منه
ص 184 س 9 قال : وأما الذي لا يجوز أخذها من الكفار فهو الخ ولكن لا يخفى أنه لم يتعرض هنا ( للهم )
بنفي ولا إثبات .
( 4 ) الوسيلة : كتاب الجهاد ص 697 س 3 قال : والثالث ستة نفر ، المرأة والعبد والمجنون والصبي
والأبله والسفيه المفسد .
( 5 ) القواعد : كتاب الجهاد ، الفصل الثاني في عقد الجزية ص 112 س 4 قال : ويسقط عن الهم على
رأي الخ وما نقله المصنف من قوله ( إن كان له رأي أو قتال ) فليس هنا ، بل هو موجود في ( من يجوز قتله ،
لاحظ ص 103 س 12 قال : والكبير إن كان ذا رأي أو قتال .