ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فعليه بدنة وقضاء العمرة .
ولو أمنى بنظره إلى غير أهله فبدنة إن كان موسرا وبقرة إن كان متوسطا
أو شاة إن كان معسرا . ولو نظر إلى أهله لم يلزمه شئ إلا أن ينظر إليها
بشهوة فيمنى فعليه بدنة . ولو مسها بشهوة فشاة أمنى أو لم يمن . ولو قبلها
بشهوة كان عليه جزور . وكذا لو أمنى عن ملاعبة . ولو كان عن تسمع
على مجامع أو استماع إلى كلام امرأة من غير نظر لم يلزمه شئ .
والطيب : ويلزم باستعماله شاة ، صبغا وإطلاء وبخورا وفي الطعام .
ولا بأس بخلوق الكعبة وإن مازجه الزعفران .
شرح
منتهى المطلب ( 1 ) وجزم به في المعتمد ( 2 ) وعليه الأكثر ، ومستنده ما رواه الشيخ في
الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للرجل
الحلال أن يزوج محرما يعلم أنه لا يحل له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ قال :
إن كانا عالمين كان على كل واحد منهما بدنة ( 3 ) وقال فخر المحققين : والحق عندي
خلافه ، للأصل ، ولأنه مباح بالنسبة إليه ويحمل الرواية على الاستحباب ( 4 ) .
والأصل مخالف للدليل ، وكونه مباحا بالنسبة إليه ممنوع ، فإن المباح إيقاع العقد
لنفسه لا لمحرم ، وهو موضع النزاع ، وكونه محلا لا يمنع من وجوب الكفارة عليه ، كما
أوجبنا الكفارة على المحل الواطئ أمته المحرمة بإذنه ، وهو إجماع .
هامش
( 1 ) المنتهي : ج 2 ، البحث العاشر فيما يجب بالاستمتاع ص 842 س 10 قال : ويجب على العاقد
كفارة كما يجب على الوطئ .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 330 الحديث 51 .
( 4 ) الإيضاح : ج 1 في الاستمتاع بالنساء ص 348 س 15 قال : والأصح خلافة ولأنه مباح بالنسية
إليه الخ .