ولو طاف من طواف النساء خمسة أشواط ، ثم واقع لم يلزمه الكفارة
وأتم طوافه ، وقيل ، يكفي في البناء مجاوزة النصف
شرح
هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها وأحرمت من قبل نفسها ؟ قلت : أجنبي عنها ، قال :
إن كان موسرا وكان عالما أنه لا ينبغي له ، وكان هو الذي أمرها بالإحرام ، فعليه
بدنة ، وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شئ عليه
موسرا كان أو معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام ( 1 ) .
تنبيه
يقتصر على القدر المذكور من الكفارة عليه عقوبة له ، لأنه هتك إحراما
صحيحا ، إذا كانت الأمة مكرهة أو جاهلة . ولو طاوعته وجب عليها القضاء ،
وعليه أن يأذن لها فيه ، لأنه أذن لها في الابتداء وأحرمت إحراما صحيحا وكان
الفساد منه ، فكان عليه الإذن في القضاء وعليها الكفارة ، لكن يلزمها الصوم عوض
البدنة ثمانية عشر يوما ، وعليه تمكينها من الصيام ، لما قلناه في القضاء .
فرع
لو كان عوض الأمة عبد ، احتمل قويا إلحاقه بها ، لأن الجناية أفحش ،
فيناسب ترتب العقوبة عليه .
قال طاب ثراه : ولو طاف من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم يلزمه
الكفارة وأتم طوافه ، وقيل : يكفي في البناء مجاوزة النصف .
أقول : أما الاكتفاء بمجاوزة النصف في البناء فلا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في
سقوط الكفارة لو كان قد طاف أربعة أشواط ، ففي العبارة تساهل .
هامش
( 1 ) الفروع : ج 4 ، باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي المناسك ص 374 الحديث 6 .