ولو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل ، فعلى كل واحد كفارة ، وكذا
لو كان العاقد محلا على رواية سماعة
شرح
قال الشيخ : لا كفارة عليه ( 1 ) لرواية علي بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام
في رجل نسي طواف النساء ؟ قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من
يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف ( 2 ) . واختاره العلامة في
المختلف ( 3 ) وقال ابن إدريس : الاحتياط يقتضي إيجاب الكفارة ( 4 ) وهو اختيار
المصنف ( 5 ) واحتج بوجوب الكفارة على من جامع قبل طواف النساء ، خرج منه
الخمسة للاتفاق ، فيبقى الباقي على أصله ، ولصحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر
عليه السلام في رجل كان عليه طواف النساء وحده وقد طاف منه خمسة أشواط
بالبيت ، ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ، ثم غشى جاريته ،
قال : يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت تمام ما بقي عليه من طوافه ، ثم يستغفر ربه
ولا يعود ( 6 ) وهي كما تراها قاصرة الدلالة .
قال طاب ثراه : ولو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل فعلى كل واحد كفارة .
وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة .
أقول : ظاهر المصنف وجوب الكفارة لمساعدته على المحرم ، واختاره العلامة في
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص 231 س 11 قال : فإن كان أكثر من
النصف بنى عليه بعد الغسل الخ .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ( 127 ) باب حكم من نسي طواف النساء ص 246 الحديث 4 .
( 3 ) المختلف : في كفارات الإحرام ص 114 س 23 قال بعد نقل قول الشيخ : وقول الشيخ عندي
هو المعتمد .
( 4 ) السرائر : باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة ص 129 س 34 قال : فالاحتياط يقتضي
وجوب الكفارة .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ( 127 ) باب حكم من نسي طواف النساء ص 245 الحديث 3 .