شرح
( ب ) أن الجماع بعد الوقوف بمزدلفة لا يخرجه عن كونه حج الإسلام ، فكذا
قبله ، وإيجاب الإعادة لا يستلزم الخروج عن كونه حج الإسلام .
( ج ) ما رواه زرارة في الصحيح قال : سألته عن رجل غشى امرأته إلى أن قلت :
فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة ( 1 ) .
وأجاب الآخرون عن الأول ، بوجوب المصير إلى الدليل الناقل عنه إلى خلافه .
وعن الثاني بالفرق بين حال السلامة عن الذنب والوقوع فيه ، وبين الجماع قبل
المشعر وبينه بعده ، ولذا وجبت الإعادة في الأول دون الثاني .
وعن الثالث بأن الرواية وإن كانت صحيحة ، إلا أنها مقطوعة .
احتج الآخرون بأنه حج فاسد فلا يجزي ولا يبرئ الذمة ، فلا يكون حج
الإسلام .
وأجيب بمنع الأولى ، فإن الأحاديث وإن تضمنت الإعادة فلم تتضمن الفساد
إلا في العمرة . وعن الثانية ، سلمنا أن الذمة لا تبرأ بها ، بل بها وبالثانية ، نعم إطلاق
الفقهاء القول بفساد الحج يرجح قول ابن إدريس .
الثالثة : يجب عليهما الافتراق ، وفي كيفيته ثلاثة أقوال :
( أ ) وجوبه في القضاء إذا بلغا موضع الذنب حتى يقضيا المناسك إلا مع ثالث
محترم ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة في
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي مناسكه ص 373 قطعة من حديث 1 .
( 2 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة ص 230 س 11 قال : وينبغي أن يفترقا إذا انتهيا
إلى المكان الخ .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة ص 336 س 13 قال : وينبغي أن يفترقا
انتهيا إلى مكان الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .