تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
( ب ) أن الجماع بعد الوقوف بمزدلفة لا يخرجه عن كونه حج الإسلام ، فكذا قبله ، وإيجاب الإعادة لا يستلزم الخروج عن كونه حج الإسلام . ( ج ) ما رواه زرارة في الصحيح قال : سألته عن رجل غشى امرأته إلى أن قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة ( 1 ) . وأجاب الآخرون عن الأول ، بوجوب المصير إلى الدليل الناقل عنه إلى خلافه . وعن الثاني بالفرق بين حال السلامة عن الذنب والوقوع فيه ، وبين الجماع قبل المشعر وبينه بعده ، ولذا وجبت الإعادة في الأول دون الثاني . وعن الثالث بأن الرواية وإن كانت صحيحة ، إلا أنها مقطوعة . احتج الآخرون بأنه حج فاسد فلا يجزي ولا يبرئ الذمة ، فلا يكون حج الإسلام . وأجيب بمنع الأولى ، فإن الأحاديث وإن تضمنت الإعادة فلم تتضمن الفساد إلا في العمرة . وعن الثانية ، سلمنا أن الذمة لا تبرأ بها ، بل بها وبالثانية ، نعم إطلاق الفقهاء القول بفساد الحج يرجح قول ابن إدريس . الثالثة : يجب عليهما الافتراق ، وفي كيفيته ثلاثة أقوال : ( أ ) وجوبه في القضاء إذا بلغا موضع الذنب حتى يقضيا المناسك إلا مع ثالث محترم ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة في
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي مناسكه ص 373 قطعة من حديث 1 . ( 2 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة ص 230 س 11 قال : وينبغي أن يفترقا إذا انتهيا إلى المكان الخ . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ، فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة ص 336 س 13 قال : وينبغي أن يفترقا انتهيا إلى مكان الخ . ( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .