شرح
وبالثاني قال في الجمل ( 1 ) .
احتج الأولون بصحيحة معاوية عن الصادق عليه السلام قال : إذا وقع الرجل
بامرأته دون المزدلفة ، أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل ( 2 ) واحتج
الآخرون بما روي عنهم عليهم السلام : الحج عرفة ( 3 ) .
الثانية : إذا وجب عليه الحج من قابل ، فهل الأولى حجة الإسلام ، والثانية
عقوبة ؟ أو بالعكس ؟ بالأول قال الشيخ في النهاية ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 )
وبالثاني قال ابن إدريس ونقله عن الشيخ في الخلاف ( 6 ) ورجحه العلامة في
المختلف . قال : وهو اختيار والدي ( 7 ) .
احتج الأولون بوجوه :
( أ ) بالاستصحاب ، وتقريره أنها كانت حجة الإسلام قبل الجماع فكذا بعده .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : فصل فيما يلزم المحرم عن جنايته ص 112 قال : فإن جامع بعد الوقوف فعليه
بدنة ولا حج عليه .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 319 الحديث 12 .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 236 الحديث 5 ولاحظ ما علق عليه .
( 4 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة ص 230 س 8 قال : وتكون حجته الأولى له والثانية
تكون عقوبة .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع حيث قال : والأول هو المروي .
( 6 ) السرائر : باب ما يلزم المحرم عن جناياته ص 129 س 2 قال : إذا جامع المرأة في الفرج قبل
الوقوف بالمشعر وبعض أصحابنا يقول : ويعتبر قبل الوقوف بعرفة إلى أن قال : ويجب عليه المضي في فاسده
وعليه الحج من قابل قضاء الخ .
( 7 ) المختلف : في كفارات الإحرام ص 112 قال بعد نقل قول ابن إدريس : فالترجيح قاله ابن
إدريس وهو اختيار والدي قدس الله روحه .