الثالث : في باقي المحضورات ، وهي تسعة :
الاستمتاع بالنساء ، فمن جامع أهله قبل أحد الموقفين ، قبلا أو دبرا ،
عامدا عالما بالتحريم ، أتم حجه ولزمه بدنة والحج من قابل ، فرضا كان
حجه أو نفلا . وهل الثاني عقوبة ؟ قيل : نعم ، والأولى فرضه ، وقيل :
الأولى فاسدة والثانية فرضه ، والأول هو المروي . ولو أكرهها وهي محرمة
حمل عنها الكفارة ولا حج عليها في القابل . ولو طاوعته لزمها ما يلزمه
ولم يتحمل عنها كفارة . وعليهما الافتراق إذا وصلا موضع الخطيئة حتى
يقضيا المناسك ، ومعناه ألا يخلوا إلا مع ثالث . ولو كان ذلك بعد
الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من قابل وجبره ببدنة .
شرح
للمالك على الثاني وعلى الأول على الجاني الصدقة إن كان في الحرم ولا شئ في الحل .
( 8 ) لو مات المالك والصيد في الحرم ، كان تركة ، فإن اتفق خروجه قضى منه
الدين وليتبع به الوصايا .
( 9 ) لو كان مرهونا وهو في يد المالك فدخل به الحرم بطل الرهن ، فيتخير
المرتهن بين فسخ البيع بالمشروط به على الأول ، وعلى الثاني يتخير أيضا بين الفسخ
والبقاء على الرهن .
( 10 ) لو اشتراه ثم فلس بعد دخول الحرم ، ضرب المالك بالثمن على الأول ،
ويتخير بين الضرب والرجوع في العين على الثاني وينتظر خروجه من الحرم وله
النماء كالبيض وإن لم يخرج .
( 11 ) لو نذر أو أوصى أو وقف على من ملك نوع ذلك الصيد ، استحق على
الثاني دون الأول .
قال طاب ثراه : وهل الثانية عقوبة ؟ قيل : نعم ، والأولى فرضه ، وقيل : الأولى
فاسدة والثانية فرضه ، والأول مروي .