تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
وتحرير البحث فيه أن نقول : لا يجوز للمحرم إمساك الصيد إجماعا ، بل يجب عليه إرسال ما يكون معه . وهل ينافي ملكه فيخرج بالإحرام ما كان مملوكا له ، ولا يدخل بميراث وشبهه أو يدخل ويجب إرسال الحاضر منه ؟ تحقيق البحث فيه يقع في أربع مسائل : ( أ ) إذا أحرم ومعه صيد وجب إرساله سواء كان في الحرم أو في الحل ، ولو تلف قبل إرساله ضمنه ، وهو إجماع ، ولقول الصادق عليه السلام : لا يحرم واحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه ( 1 ) فقد دل هذا الحديث على وجو ب تفريغ اليد منه قبل الإحرام كيلا يضمنه بعد إحرامه ، وفي ضمانه له بعد إحرامه دليل على خروجه عن ملكه ، وحينئذ لو كان في الحل ملكه من أثبت يده عليه ، ولو أحل المالك قبل ذلك لم يعد إلى ملكه إلا بسبب جديد . ( ب ) ما كان نائيا عنه لا يخرج عن ملكه ، لأصالة بقاء الملك وله نقله عنه ببيع أو هبة أو غيرهما ، ولأن جميلا سأل الصادق عليه السلام ، الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله ، أو من الطير ، فيحرم ( يحرم خ ل ) وهو في منزله قال : لا بأس لا يضره ( 2 ) . ( ج ) هل يدخل في ملكه الموروث ؟ قال العلامة : الأقرب نعم ويزول ملكه عنه عقيب ثبوته إن كان حاضرا ويجب إرساله ، ولو كان نائيا عنه استقر ملكه ( 3 ) وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط ( 4 ) ولو قلنا بعدم دخول الموروث ، ملكه باقي الورثة
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 362 قطعة من حديث 170 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ، باب النهي عن الصيد وما يصنع به ص 382 الحديث 9 . ( 3 ) التذكرة : ج 1 كتاب الحج ص 351 س 4 قال : وهل ينقل بالميراث ؟ والأقرب ذلك الخ . ( 4 ) المبسوط : ج 1 فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة ص 347 س 21 قال : ويقوى في نفسي أنه إن كان حاضرا معه الخ .