شرح
وتحرير البحث فيه أن نقول : لا يجوز للمحرم إمساك الصيد إجماعا ، بل يجب
عليه إرسال ما يكون معه . وهل ينافي ملكه فيخرج بالإحرام ما كان مملوكا له ،
ولا يدخل بميراث وشبهه أو يدخل ويجب إرسال الحاضر منه ؟ تحقيق البحث فيه يقع
في أربع مسائل :
( أ ) إذا أحرم ومعه صيد وجب إرساله سواء كان في الحرم أو في الحل ، ولو
تلف قبل إرساله ضمنه ، وهو إجماع ، ولقول الصادق عليه السلام : لا يحرم واحد ومعه
شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه ( 1 ) فقد دل هذا الحديث على وجو ب تفريغ
اليد منه قبل الإحرام كيلا يضمنه بعد إحرامه ، وفي ضمانه له بعد إحرامه دليل على
خروجه عن ملكه ، وحينئذ لو كان في الحل ملكه من أثبت يده عليه ، ولو أحل
المالك قبل ذلك لم يعد إلى ملكه إلا بسبب جديد .
( ب ) ما كان نائيا عنه لا يخرج عن ملكه ، لأصالة بقاء الملك وله نقله عنه ببيع
أو هبة أو غيرهما ، ولأن جميلا سأل الصادق عليه السلام ، الصيد يكون عند الرجل
من الوحش في أهله ، أو من الطير ، فيحرم ( يحرم خ ل ) وهو في منزله قال : لا بأس
لا يضره ( 2 ) .
( ج ) هل يدخل في ملكه الموروث ؟ قال العلامة : الأقرب نعم ويزول ملكه
عنه عقيب ثبوته إن كان حاضرا ويجب إرساله ، ولو كان نائيا عنه استقر ملكه ( 3 )
وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط ( 4 ) ولو قلنا بعدم دخول الموروث ، ملكه باقي الورثة
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 362 قطعة من حديث 170 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ، باب النهي عن الصيد وما يصنع به ص 382 الحديث 9 .
( 3 ) التذكرة : ج 1 كتاب الحج ص 351 س 4 قال : وهل ينقل بالميراث ؟ والأقرب ذلك الخ .
( 4 ) المبسوط : ج 1 فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة ص 347 س 21 قال : ويقوى في نفسي أنه
إن كان حاضرا معه الخ .