شرح
وإن كانوا أبعد وكان الإحرام بالنسبة إلى الصيد من موانع الإرث ، وينتقل إليه
ما عدا الصيد من التركة إن كان أولى ، وقدر نصيبه إن كان مشاركا ، ولو أحل قبل
قسمة التركة بين شركائه في الميراث شارك في الصيد ، وإن أحل بعدها فلا شئ له
منه ، وإن كان هو أولى من باقي الورثة وكان البعيد واحدا لم يكن له نصيب في
الصيد ، ولو كان البعيد متعددا وأحل بعد قسمة الصيد فكذلك ، وإلا كان له دون
البعيد ، وقيل : يبقى على ملك الميت فإذا حل ملكه .
( د ) لا يدخل في ملكه ما يبتاع ( بابتياع خ ل ) ولا هبة ، لأن الصعب بن جثامة
أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حمارا وحشيا فرده وقال : إنا لم نرده عليك
إلا أنا حرم ( 1 ) وسأل الحكم بن عتيبة الباقر عليه السلام ما تقول في رجل أهدي له
حمام أهلي وهو في الحرم في غير الحرم ، فقال : أما إن كان مستويا خليت سبيله ( 2 )
فلو أخذه بأحد هذه الأسباب ضمنه ، ولو اشتراه الوكيل نائبا عنه ، الأظهر أنه
كالميراث يدخل في ملكه . ويفرق بين التملك الاختياري والاضطراري ، فالأول
لا يدخل في الملك ، والثاني يدخل ثم يخرج في الحال مع الحضور ، ويستقر مع الغيبة .
وزاد هنا في نسخة ( ب ) ما يأتي :
وقال الشيخ رحمه الله : يقوى عندي أنه إن كان حاضرا عنده انتقل إليه ويزول
ملكه عنه ( 3 ) .
وتظهر فائدته في مسائل :
( 1 ) يملك البايع الثمن على قول الشيخ ، ولا يملك على الأول .
( 2 ) لو قتله قاتل ، فإن كان في الحل فلا شئ عليه ، وعلى قول الشيخ إن كان
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 178 الحديث 108 ولاحظ ما علق عليه .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 348 قطعة من حديث 120 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 كتاب الحج ص 347 س 21 .