شرح
أقول : المشهور عند علمائنا أن الموجب لتحريم الصيد البري أمران : الإحرام
والحرم ، فما كان من الصيد في الحل لا يحرم على المحل مطلقا ، أي سواء كان من
الطير أو الوحش ، من أي أنواع الصيد كان .
وفرق بين حمام الحرم وغيره من ثلاثة أوجه :
( أ ) التحريم حيث كان ، وهو مذهب الشيخ في أحد قوليه ( 1 ) وللعلامة مثل
القولين ( 2 ) ، لأن للحرم حرمة ليست لغيره ، فيناسب تحريم الملتجى إليه ، وإن خرج
عنه بحيث صار منسوبا إليه ، للآية ( 3 ) ولصحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي
موسى عليه السلام عن حمام الحرم يصاد في الحل ؟ فقال : لا يصاد حمام الحرم حيث
كان إذا علم أنه من حمام الحرم ( 4 ) وقال في كتابي الفروع في كتاب الأطعمة
بالجواز ( 5 ) وهو مذهب ابن إدريس ( 6 ) للأصل واختاره المصنف ( 7 ) .
( ب ) في تقدير فدية حمام الحرم ، إذا قتل حيث منع منه ، قال التقى : في كل
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص 224 س 5 قال : ولا يجوز صيد حمام
الحرم وإن كان في الحل .
( 2 ) المختلف : في كفارات الإحرام ص 106 س 24 قال بعد نقل الأقوال : والأولى الأول ، أي عدم
الجواز .
( 3 ) المائدة : 96 .
( 4 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 348 الحديث 122 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 كتاب الصيد والذبائح ص 275 س 1 قال : إذا قتل المحل صيدا في الحل فلا جزاء
عليه الخ وفي الخلاف : كتاب الصيد والذبائح مسألة 29 قال : إذا قتل المحل صيدا في الحل فلا جزاء
عليه .
( 6 ) السرائر : باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة ص 131 س 23 قال : وقد روي أنه لا يجوز
صيد حمام الحرم إلى أن قال : والأصل الإباحة الخ .
( 7 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .