إمكان تصوره في غيرها .
شرح
فقد تحصل من عبارة المصنف والعلامة : أن فداء المملوك لصاحبه ثم فرع
العلامة ما لو كان الفداء زائدا عن القيمة ، هل يعطى المالك الزيادة ، أو يتصدق
بها . وأما الشيخ فأوجب الجزاء لله والقيمة للمالك وتابعه في التحرير ، والشهيد فرع
عليه ما لو كان في الحرم واستقرب وجوب جزاء آخر لله ثم قوى الاقتصار على القيمة
الواحدة وأنه لا فرق بين الحل والحرم في ذلك فتبع إطلاق الشيخ .
بقي هنا شئ : وهو أن القيمة لو كانت مقدرة بأصل الشرع كالحمامة ، فإن
الشرع قدر قيمتها في الحرم بدرهم فلو فرضنا كانت مملوكة وهي في الحرم وكان
الدرهم زائدا عن قيمة السوق ، أو ناقصا ، هل يعطاه المالك ؟ الأقرب اعتبار أكثر
الأمرين من المقدر الشرعي وقيمة السوق ، وأما وجوب الزائد عن المقدر الشرعي لو
نقص عن القيمة ، فقضية لضمان المالية ، وأما دفع الزائد عنها ، فلأنه المقدر
الشرعي ، وقد نص على كونه للمالك ، وعلى هذا يحتمل قول القواعد .
تذنيب
الحق وجوب الجزاء لله والقيمة للمالك ، فلو تعددت القيمة ، أو الفداء ، أو هما ،
لا يجب للمالك أكثر من واحدة والباقي صدقة . فلو اجتمع الحافر ( الجاعل خ ل )
والدال ، والممسك والذابح والآكل ، فعلى كل واحد فداء ، فإن كانوا في الحل
فقيمة واحدة للمالك يتوزعونها بالسوية ، وإن كانوا في الحرم فعلى كل واحد فداء
وقيمة بكمالها ، فإن لم نفرق بين الحل والحرم كانت واحدة منها للمالك والبواقي
صدقة ، وإن فرقنا وجبت أخرى للمالك موزعة . ولو ضرب طيرا على الأرض في
الحرم ، ألزم دما وقيمتين ، إحداهما للمالك ، ويحتمل على ما استقر به الشهيد كون
القيمتين صدقة ووجوب ثالثة للمالك ، ولو كانت الجناية على بيض الصيد قبل