تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
إمكان تصوره في غيرها .
شرح
فقد تحصل من عبارة المصنف والعلامة : أن فداء المملوك لصاحبه ثم فرع العلامة ما لو كان الفداء زائدا عن القيمة ، هل يعطى المالك الزيادة ، أو يتصدق بها . وأما الشيخ فأوجب الجزاء لله والقيمة للمالك وتابعه في التحرير ، والشهيد فرع عليه ما لو كان في الحرم واستقرب وجوب جزاء آخر لله ثم قوى الاقتصار على القيمة الواحدة وأنه لا فرق بين الحل والحرم في ذلك فتبع إطلاق الشيخ . بقي هنا شئ : وهو أن القيمة لو كانت مقدرة بأصل الشرع كالحمامة ، فإن الشرع قدر قيمتها في الحرم بدرهم فلو فرضنا كانت مملوكة وهي في الحرم وكان الدرهم زائدا عن قيمة السوق ، أو ناقصا ، هل يعطاه المالك ؟ الأقرب اعتبار أكثر الأمرين من المقدر الشرعي وقيمة السوق ، وأما وجوب الزائد عن المقدر الشرعي لو نقص عن القيمة ، فقضية لضمان المالية ، وأما دفع الزائد عنها ، فلأنه المقدر الشرعي ، وقد نص على كونه للمالك ، وعلى هذا يحتمل قول القواعد . تذنيب الحق وجوب الجزاء لله والقيمة للمالك ، فلو تعددت القيمة ، أو الفداء ، أو هما ، لا يجب للمالك أكثر من واحدة والباقي صدقة . فلو اجتمع الحافر ( الجاعل خ ل ) والدال ، والممسك والذابح والآكل ، فعلى كل واحد فداء ، فإن كانوا في الحل فقيمة واحدة للمالك يتوزعونها بالسوية ، وإن كانوا في الحرم فعلى كل واحد فداء وقيمة بكمالها ، فإن لم نفرق بين الحل والحرم كانت واحدة منها للمالك والبواقي صدقة ، وإن فرقنا وجبت أخرى للمالك موزعة . ولو ضرب طيرا على الأرض في الحرم ، ألزم دما وقيمتين ، إحداهما للمالك ، ويحتمل على ما استقر به الشهيد كون القيمتين صدقة ووجوب ثالثة للمالك ، ولو كانت الجناية على بيض الصيد قبل