السادسة : إذا كان الصيد مملوكا ، ففداؤه للمالك ، ولو لم يكن مملوكا
تصدق به وحمام الحرم يشتري بقيمته علف لحمامه .
شرح
فاعلم أن الفرق بين هذا الإطلاق وبين التفصيل ، أن العاجز ينتقل فرضه إلى
أكل الميتة ، ولا يجوز له غير ذلك . وعلى الإطلاق يكون الواجب عليه ، الأكل من
الصيد مع الفداء ، فمع القدرة عليه يخرجه عن وجهه ، ومع العجز يرجع إلى القواعد
المقررة ، وهي أن هذا الصيد إن كان نعامة انتقل في إبدالها حتى ينتهي إلى ما يلزم
العاجز ، وهو الصوم ، وكذا إن كان ظبيا ، أو غيرهما ، فهذا فرق ما بينهما ، فاعرفه .
فالحاصل أن في المسألة ثلاثة أقوال :
( أ ) الأكل من الميتة من رأس ، وهو الذي قواه ابن إدريس ( 1 ) وقال الصدوق
في المقنع لا بأس به ( 2 ) وهو ظاهر الشيخ في الإستبصار ، حيث قال عندما أورد
رواية عبد الغفار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة
فوجدها ، ووجد صيدا ، قال : يأكل الميتة ويترك الصيد ( 3 ) : هذا محمول على
التقية ، أو على من وجد الصيد غير مذبوح فإنه يأكل الميتة ( 4 ) .
( ب ) التفصيل
( ج ) الأكل من الصيد للقادر ، ولم يذكر حكم العاجز ، والظاهر أنه يأكل منه
أيضا ، ويكون حكمه الرجوع إلى الأصول المقررة .
قال طاب ثراه : إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه للمالك ، ولو لم يكن مملوكا تصدق
به . وحمام الحرم يشتري بقيمته علف لحمامه .
هامش
( 1 ) تقدم نقله آنفا .
( 2 ) هذه الجملة في من لا يحضره الفقيه ، لاحظ الفقيه : ج 2 ( 119 ) باب ما يجب على المحرم في أنواع
ما يعيب من الصيد ص 235 س 16 .
( 3 ) الإستبصار : ج 2 ( 135 ) باب من اضطر إلى أكل الميتة والصيد ص 210 الحديث 5 .
( 4 ) الإستبصار : ج 2 ( 135 ) باب من اضطرا إلى أكل الميتة والصيد ص 210 ذيل الحديث 5 .