تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
والأقرب حمل الرواية على عمومها ، وقد حققنا البحث فيه . وفي هامش نسخة ( ب ) وفي نسخة ( ج ) هكذا : أقول : مستند هذه الفتوى ما رواه أبو عبيدة أنه سأل الباقر عليه السلام عن رجل محل اشترى لرجل محرم بيض نعام ، فأكله المحرم فما على الذي أكله ؟ فقال على الذي اشتراه فداء كل بيضة درهم ، وعلى المحرم لكل بيضة شاة ( 1 ) . والتحقيق أن نقول : لا يخلو إما أن يكون المحل قد اشتراه مكسورا ، أو صحيحا وكسره المحل ، أو كان مسلوقا ، وفي جميع هذه الصور يضمن البيضة عن المحل بدرهم وعن المحرم بشاة . أما الأول : فلإعانة المحرم على فعل المحرم كما تجب عليه الفدية لو عقد للمحرم . وأما الثاني : فلتحريم الصيد على المحرم بالإجماع . ولو اشتراه صحيحا وكسره المحرم وجب عليه الإرسال ، ردا للمسألة إلى أصولها ، وتجب الشاة أيضا بسبب الأكل . وهنا مسائل الأولى : لا فرق في المحل بين كونه في الحل ، أو الحرم ، عملا بالعموم . وأما المحرم ففي صورة الإرسال يجب معه ضمان القيمة ، وهل يتضاعف عليه الجزاء في الصورة عن الباقية ؟ فتجب شاتان ، فيه احتمالان ، أحدهما ، نعم : لعموم ضعف الجزاء على المحرم في الحرم ، والآخر : لا ، لسبق التلف على مباشرة المحرم ، وهو أقوى . الثانية : لو كان المشتري محرما ، هل عليه الدرهم أو الشاة ؟ يحتمل ضعيفا الأول ، لأصالة البراءة وعدم النص فيقضى باليقين ، ويحتمل قويا الثاني لمساواته
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .