شرح
والأقرب حمل الرواية على عمومها ، وقد حققنا البحث فيه .
وفي هامش نسخة ( ب ) وفي نسخة ( ج ) هكذا :
أقول : مستند هذه الفتوى ما رواه أبو عبيدة أنه سأل الباقر عليه السلام عن رجل
محل اشترى لرجل محرم بيض نعام ، فأكله المحرم فما على الذي أكله ؟ فقال على
الذي اشتراه فداء كل بيضة درهم ، وعلى المحرم لكل بيضة شاة ( 1 ) .
والتحقيق أن نقول : لا يخلو إما أن يكون المحل قد اشتراه مكسورا ، أو صحيحا
وكسره المحل ، أو كان مسلوقا ، وفي جميع هذه الصور يضمن البيضة عن المحل بدرهم
وعن المحرم بشاة .
أما الأول : فلإعانة المحرم على فعل المحرم كما تجب عليه الفدية لو عقد للمحرم .
وأما الثاني : فلتحريم الصيد على المحرم بالإجماع .
ولو اشتراه صحيحا وكسره المحرم وجب عليه الإرسال ، ردا للمسألة إلى أصولها ،
وتجب الشاة أيضا بسبب الأكل .
وهنا مسائل
الأولى : لا فرق في المحل بين كونه في الحل ، أو الحرم ، عملا بالعموم . وأما المحرم
ففي صورة الإرسال يجب معه ضمان القيمة ، وهل يتضاعف عليه الجزاء في الصورة
عن الباقية ؟ فتجب شاتان ، فيه احتمالان ، أحدهما ، نعم : لعموم ضعف الجزاء على
المحرم في الحرم ، والآخر : لا ، لسبق التلف على مباشرة المحرم ، وهو أقوى .
الثانية : لو كان المشتري محرما ، هل عليه الدرهم أو الشاة ؟ يحتمل ضعيفا
الأول ، لأصالة البراءة وعدم النص فيقضى باليقين ، ويحتمل قويا الثاني لمساواته
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .