الثالثة : لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم ، ضمن كل
بيضة بشاة ، وضمن المحل عن كل بيضة درهما .
شرح
واختاره المصنف ( 1 ) والروايات بالوجهين ( 2 ) .
قال طاب ثراه : لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم ، ضمن كل بيضة
بشاة ، وضمن المحل عن كل بيضة درهما .
لفت نظر
لما كانت النسخ في شرح عبارة المصنف مختلفة ، فلتتميم الفائدة ننقل ما في
النسخ ، ففي النسخة المختارة وهي ( ألف ) هكذا :
أقول : إذا اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله ، كان على المحل الإثم ، لمساعدته
على فعل المحرم ، ثم لا يخلو إما أن يكون ذلك في الحرم ، أو في الحل ، وعلى التقديرين
فالبيض إما أن يكون مطبوخا ، أو نيئا ، فإن كان مطبوخا فهو موضوع المسألة
المذكورة في الكتاب .
فالشاة على المحرم هو المقدر الشرعي في ذلك ، لأن المسلوق ( 3 ) وإن كان تالفا
إلا أنه يجري مجرى لحم الصيد المذبوح ، وهو محرم على المحرم ، وأوجب الشارع فيه
الفداء ، أو قيمة المأكول على الخلاف المشهور ، وهنا المقدر الشرعي شاة بالإجماع ،
وعلى المحل عن كل بيضة درهم ، ولا فرق بين أن يكون في الحرم أو في الحل .
وهنا سؤالان :
الأول : إن البيض إن كان نيئا وجب اعتباره بالتحرك وعدمه ، وحينئذ يجب
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 2 ) الوسائل : ج 9 ، كتاب الحج ، الباب 47 و 48 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها .
( 3 ) سلقت البيض سلقا إذا غليته بالنار ( مجمع البحرين لغة سلق ) .