شرح
قوله : " لا شئ على المحل في إتلاف الصيد " .
قلنا : متى إذا لم يكن مشتملا على مفسدة وانتهاك حرمة ، أعظمها الشارع
وأجلها ، أو مطلقا ، الأول مسلم ، والثاني ممنوع ، وهنا قد اشتمل على مفسدة ، وهو
مساعدة المحرم على فعل المحرم ، فعاقبه الشارع بإيجاب الكفارة عليه ، كما أوجبها على
المحل العاقد للمحرم .
والجواب عن الثاني : قوله " لا شئ على المحل فيه " .
قلنا : تقدم الجواب عنه ، وهو كون إيجاب الكفارة عليه من باب العقوبة من
حيث مساعدة المحرم .
قوله : " والمحرم يجب عليه الفداء ، أو القيمة السوقية " .
قلنا : الفداء قول مرجوح ، وجاز الاقتناع بالشاة عن الفداء لما قلناه . وأما القيمة
فلم لا يجوز أن تكون القيمة مقدرة بالشاة كما قدر الشارع على المحل في الحرم قيمة
الحمامة بدرهم ولم يحل على السوق .
وأصل الفتوى رواية أبي عبيدة أنه سأل الباقر عليه السلام عن رجل محل
اشترى لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم ، فما على الذي أكله ؟ فقال : على الذي
اشتراه فداء لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم لكل بيضة شاة ( 1 ) والأصحاب أجروا
الفتوى مجرى هذه الرواية على عمومها ، ولم يفصلوا بين كون المحل في الحل أو الحرم ،
ولا فصلوا بين كون البيض نيئا أو مطبوخا ، قال الشهيد رحمه الله : هذا إذا اشتراه
مكسورا ، أو كسره المحل أو كان مسلوقا ، إذ لو لم يكن كذلك وكسره المحرم فعليه
الإرسال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 355 الحديث 148 .
( 2 ) الدروس : كتاب الحج ص 103 س 24 قال : درس ، لو اشترى محل بيض نعام لمحرم الخ .