تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
على المحرم البكارة أو الإرسال ، فإيجاب الشاة مع ترك الاستفصال موضع أشكال . هذا بالنسبة إلى المحرم ، وأما بالنسبة إلى المحل ، فيقال : إن كان في الحرم وجب عليه القيمة ، وإن كان في الحل لم يكن عليه شئ ، لعدم تحريم الصيد إلا بأحد أمرين ، الحرمية ، والإحرام ، وليس أحدهما حاصلا ، فإيجاب الدرهم عليه مطلقا من غير تفصيل مشكل . ( السؤال الثاني ) إن كان البيض مطبوخا ، فالذي يقتضيه الأصول المقررة : أن المحل لا شئ عليه فيه ، لأنه إن كان في الحل فظاهر ، وإن كان في الحرم ، فلأن الصيد المذبوح ، في الحل يجوز للمحل أكله في الحرم إجماعا . وأما البيض فإذا كسره المحل في الحل لم يكن عليه شئ وكذا لو كسره المحرم ، فإنه يحل على المحل ، لعدم اشتراط التذكية فيه ، فإذا لم يضمن مع إتلافه بمباشرة ، فأولى أن لا يضمن تسبيبا ، فإيجاب الدرهم عليه خلاف الأصل . وأما المحرم ، فالأصل أنه إذا أكل من الصيد ، هل يلزمه فداء ؟ أو قيمة ما أكل ؟ قولان مشهوران ، فعلى الأول يجب عن البيضة إرسال ، لأنه فداها ، وعلى الثاني قيمة البيضة ، فتقديره بالشاة يخالف كل واحد من القولين . والجواب عن الأول : قوله " إن كان نيئا وجب اعتباره بالتحرك وعدمه ، فترك الاستفصال موضع إشكال " . قلنا : لا إشكال مع وجود القرينة الرافعة للإجمال ، وهو هنا كذلك ، لأن بيضا تحرك فيه الفرخ ، لا يؤكل ، فاعتبار التحرك فيه محال . قوله : " فالواجب الإرسال " . قلنا : لم لا يجوز أن تكون الشاة هنا من المحرم والدرهم من المحل قائما مقام الإرسال في نظر الشرع ، ويؤيده أن الإرسال قد لا يحصل منه نتاج ، وهو شئ مؤجل لا ينتفع به الفقراء في الحال .
المهذب البارع — صفحة 256 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي