ومن أحكام الصيد مسائل :
الأولى : ما يلزم المحرم في الحل والمحل في الحرم ، يجتمعان على المحرم
في الحرم ما لم يبلغ بدنة .
الثانية : يضمن الصيد بقتله عمدا أو سهوا أو جهلا ، وإذا تكرر خطأ
دائما ، ضمن ، ولو تكرر عمدا ، ففي ضمانه في الثانية روايتان ، أشهرهما :
أنه لا يضمن .
شرح
وسلار ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وقال أبو علي : من نفر طيورا كان عليه لكل طائر ربع
قيمة ( 3 ) والظاهر أن مراده إذا رجعت ، لأن مع عدم الرجوع يكون متلفا ، فيجب
عليه لكل واحدة شاة . قال الشيخ في التهذيب : ولم أجد به حديثا مسندا ( 4 ) .قال طاب ثراه : ولو تكرر عمدا ففي ضمانه في الثانية روايتان ، أشهرهما أنه
لا يضمن .
أقول : ذهب الشيخ في كتابي الفروع إلى تكريرها ( 5 ) وتبعه ابن إدريس ( 6 )
هامش
( 1 ) المراسم : ذكر أحكام الخطأ ص 120 س 6 قال : وثالثة ما فيه دم شاة إلى أن قال : وفيمن نفر
حمام الحرم الخ .
( 2 ) السرائر : باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة ص 131 س 32 قال : ومن نفر حمام الحرم
فعليه دم شاة إذا رجعت ، فإن لم يرجع كان عليه لكل طير شاة .
( 3 ) المختلف : في كفارات الإحرام ص 110 س 37 قال : وقال ابن الجنيد : ومن نفر طيور الحرم كان
عليه لكل طائر ربع قيمته .
( 4 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 350 قال بعد نقل قول المقنعة : ذكر
ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد به حديثا مسندا .
( 5 ) المبسوط : ج 1 فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة ص 342 س 12 قال : المحرم إذا تكرر منه
الصيد إلى أن قال : وإن كان عامدا فالأحوط أن يكون مثل ذلك وفي الخلاف : كتاب الحج ، مسألة
259 قال : إذا عاد إلى قتل الصيد وجب عليه الجزاء ثانيا .
( 6 ) السرائر : باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة ص 132 س 19 قال : وكلما تكرر من المحرم
الصيد كان عليه الكفارة .