وقيل : إذا نفر حمام الحرم ولم يعد فعن كل طير شاة . ولو عاد فعن
الجميع شاة .
ولو رمى اثنان فأصاب أحدهما ضمن كل واحد منهما فداء .
ولو أو قد جماعة نارا فاحترق فيها حمامة أو شبهها ، لزمهم فداء . ولو
قصدوا ذلك لزم كل واحد فداء .
ولو دل على صيد ، أو أغرى كلبه فقتل ، ضمنه .
شرح
أقول : المشهور بين الأصحاب هو قول الشيخ ( 1 ) لأنه مع عدم الهلاك لم تحصل
منه جناية على الصيد ، فيكون بمنزلة من رمى صيدا ولم يؤثر فيه . وقيل : بل يضمن
بنفس الإغلاق عملا بإطلاق الروايات المتضمنة لوجوب الجزاء بنفس الإغلاق .
وحملت على التلف أو جهل الحال كما لو رمى الصيد وأصابه وجهل تأثيره .
قال طاب ثراه : وقيل : إذا نفر حمام الحرم ولم يعد فعن كل طير شاة ، ولو عاد
فعن الجميع شاة .
أقول : هذا القول للفقيه ( 2 ) وتبعه الشيخان ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 )
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص 224 س 12 قال : ومن أغلق على حمام
من حمام الحرم وفراخ وبيض فهلك الخ .
( 2 ) المختلف : في كفارات الإحرام ص 110 س 36 قال : مسألة قال الشيخان وعلي بن بابويه : إلى
أن قال : من نفر حمام الحرم الخ .
( 3 ) المقنعة : باب الكفارات ص 68 س 27 قال : ومن نفر حمام الحرم فعليه دم شاة الخ وفي النهاية :
باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص 224 س 17 قال : ومن نفر حمام الحرم فعليه دم شاة الخ .
( 4 ) المهذب : ج 1 باب ما ينبغي للمحرم اجتنابه ص 223 س 18 قال : فأما الذي يجب فيه شاة إلى
أن قال : أو ينفر ذلك الخ .
( 5 ) الوسيلة : فصل في بيان موجبات الكفارة ص 688 س 37 قال : والشاة تلزم إلى أن قال :
وبإطارتها عنه وقد رجعت ، وإن لم ترجع لزم عن كل حمامة شاة .