وأما التسبيب : فإذا أغلق على حمام وفراغ وبيض ضمن بالإغلاق ،
الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم . ولو أغلق قبل إحرامه
ضمن الحمامة بدرهم ، والفرخ بنصف والبيضة بربع ، وشرط الشيخ مع
الإغلاق الهلاك .
شرح
الإحرام ، وقيمة للحرم وأخرى لاستصغاره ( 1 ) وجزم به المصنف في الشرائع ( 2 )
والعلامة في القواعد ( 3 ) .
وفي رواية معاوية بن عمار ثلاث قيم ( 4 ) .
والضمير في الهاء في " استصغاره " هل هو راجع إلى الصيد ؟ أو إلى الحرم ؟
احتمالات .
وتظهر الفائدة فيما لو فعل ذلك في الحل ، فإن قلنا بالثاني لم يجب سوى الفداء ،
وإن قلنا بالأول وجب معه قيمة .
ويمكن أن يقال : المراد استصغار الطير ، لا مطلقا ، بل الطير الذي يكون في
الحرم ، وأفتى المصنف في الشرايع بقول الشيخ ( 5 ) وفي النافع بالرواية ، وهي ما رواه
معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في محرم اصطاد طيرا في
الحرم فضرب به الأرض فقتله ، قال : عليه ثلاث قيم ( 6 ) .
قال طاب ثراه : وشرط الشيخ مع الإغلاق الهلاك .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة فيما يفعله ص 342 س 7 قال : ومن ضرب بطير في الأرض .
( 2 ) الشرائع : المباشرة ، قال : ومن ضرب بطير على الأرض كان عليه دم وقيمة للحرم وأخرى لاستصغاره
( 3 ) القواعد : البحث الثاني فيما به يتحقق الضمان ص 96 س 1 قال : ولو ضرب بطير على الأرض
فمات فعليه دم وقيمتان .
( 4 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 370 الحديث 203 .
( 5 ) تقدم آنفا نقله عن الشرائع .
( 6 ) تقدم نقله آنفا ، وتمام الحديث ( قيمة لإحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه ) .