شرح
يراه سويا بعد ذلك أو لا ، فالأقسام خمسة :
( أ ) أن يعلم عدم الإصابة ، ولا شئ فيه إجماعا سوى الإثم .
( ب ) أن يجهل الإصابة ، فهل يضمن أم لا ؟ قال القاضي : نعم ( 1 ) ، لأن
الأصل الإصابة مع الرمي ، وشرط الباقون الإصابة ، لا صالة العدم وبراءة الذمة .
( ج ) أن يعلم الإصابة ويجهل التأثير ، فهل تجب الكفارة ؟ قال الشيخ : نعم ( 2 )
وعليه الباقون لجواز التأثير ، وعلم الجناية على الصيد المحرم ، فيبنى على الاحتياط
التام . وتوقف المصنف ( 3 ) نظرا إلى أصالة عدم التأثير وبراءة الذمة .
( د ) أن يعلم التأثير ولا يعلم حاله ، فعليه الفداء الكامل إجماعا .
( ه ) أن يعلم تأثيره ثم يراه سويا ، فلا يخلو إما أن يكون سبب الجناية الجرح أو
الكسر ، وعلى التقديرين لا يخلو إما أن يبرأ من الكسر ، أو يبقى به عرج ، فالا قسام أربعة
( أ ) أن تكون الجناية بالكسر ويبرأ ، فربع الفداء عند الشيخ ( 4 )
والقاضي ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) واختاره العلامة ( 7 ) والصدقة بشئ
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 228 س 12 قال : فإن لم يعلم أصابه أم لم يصبه ، فعليه الفداء .
( 2 ) المبسوط : ج 1 فيما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله ص 343 س 3 قال : ومن رمى صيدا فأصابه
إلى أن قال : فإن لم يعلم هل أثر فيه أم لا ؟ ومضى على وجهه ، لزمه الفداء .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص 228 س 2 قال : فإن أثر فيه إلى أن
قال : ثم رآه بعد ذلك قد صلح كان عليه ربع الفداء .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 228 قال : فإن أثر فيه إلى أن قال : كان عليه ربع الفداء .
( 6 ) السرائر : باب ما يلزم المحرم عن جناياته ص 133 س 12 قال : فإن أثر فيه إلى أن قال : فكان
عليه ربع الفداء .
( 7 ) التذكرة : ج 1 في أسباب الضمان ص 348 س 17 قال : ولو كسر يده أو رجله ثم رآه وقد صلح
وجب عليه ربع الفداء .