كثيرا فدم شاة ، ولو لم يمكن التحرز منه فلا أثم ولا كفارة .
ثم أسباب الضمان إما مباشرة ، وإما إمساك ، وإما تسبيب .
أما المباشرة : فمن قتل صيدا ضمنه ، ولو أكله ، أو شيئا منه لزمه فداء
آخر . وكذا لو أكل ما ذبح في الحل ، ولو ذبحه المحل .
ولو أصابه ولم يؤثر فيه ، فلا فدية ، وفي يديه كمال القيمة ، وكذا في
رجليه ، وفي قرنيه نصف قيمة ، ولو جرحه أو كسر رجله أو يده ورآه
سويا فربع الفداء ، ولو جهل حاله ففداء كامل قيل : وكذا لو لم يعلم
حاله ، أثر فيه أم لا .
شرح
المقنع ( 1 ) وبه قال الشيخ في التهذيب ( 2 ) وقال أبو علي : كف طعام أو تمرة ( 3 )
والمعتمد الأول لصحيحة معاوية قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : محرم قتل
عظاية ، قال : كف من طعام ( 4 ) .
قال طاب ثراه : ولو جهل حاله ففداء كامل ، قيل : وكذا لو لم يعلم أثر فيه أم لا .
أقول : القائل بذلك الشيخ رحمه الله ( 5 ) وعليه الأصحاب ، ولم يجزم به
المصنف ( 6 ) ، ولعله نظر إلى أصالة عدم التأثير ، وأصالة براءة الذمة .
والحاصل : أن الرامي لا يخلو إما أن يعلم الإصابة ، أو يعلم عدمها ، أو يجهلها .
وإذا علم الإصابة ، لا يخلو إما أن يعلم تأثيرها أو لا . وإذا علم تأثيرها ، فإما أن
هامش
( 1 ) المقنع : باب الحج ص 79 س 11 قال : فإن قتل عظاية فعليه أن يتصدق بكف من طعام .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 345 الحديث 107 .
( 3 ) المختلف : في كفارات الإحرام ص 104 س 21 قال : وقال ابن الجنيد : كف من تمر أو طعام .
( 4 ) المختلف : في كفارات الإحرام ص 104 س 21 قال : وقال ابن الجنيد : كف من تمر أو طعام .
( 5 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص 228 س 1 قال : فإن لم يعلم هل أثر فيه
أو لا ومضى على وجهه كان عليه الفداء .
( 6 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .