( الثاني ) ما لا بدل لفديته ، وهو خمسة :
الحمام : وهو كل طائر يهدر ويعب الماء . وقيل : كل مطوق ويلزم
المحرم في قتل الواحدة شاة ، وفي فرخها حمل ، وفي بيضها درهم . وعلى
المحل فيها درهم وفي فرخها نصف درهم ، وفي بيضها ربع درهم . ولو
كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران كفارتان . ويستوي فيه الأهلي
وحمام الحرم ، غير أن حمام الحرم يشتري بقيمته علفا لحمامه .
شرح
تنبيه
المراد بقولهم أرسل فحولة الإبل في إناث بعدد البيض ، كون الإناث بعدد
البيض ، لا الفحول ، فجاز أن يزي فحلا واحدا على العدد الواجب ، قال أبو علي :
قرع الفجل عددها من النعاج أو المعزى ( 1 ) وفي صحيحة سليمان بن خالد ومنصور
بن حازم عن الصادق عليه السلام ، قالا : سألناه عن محرم وطئ بيض القطا
فشدخه ؟ قال : يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم ، كما يرسل الفحل في
عدة البيض من الإبل ( 2 ) .
قال طاب ثراه : الحمام وهو كل طائر يهدر ويعب الماء ، وقيل : كل مطوق .
أقول : قال الكسائي : كل مطوق حمام ، وقال صاحب الصحاح : الحمام
عند العرب ذوات الأطواق ، من نحو الفواخت ، والقماري ، وساق حر ( 3 ) والقطا ،
والوراشين ، وأشباه ذلك ، يقع على الذكر والأنثى ، لأن الهاء إنما دخلته على أنه
هامش
( 1 ) المختلف : في كفارات الإحرام ، ص 106 س 17 قال : وابن الجنيد قال : وما كان جزاء الأم
منه شاة قرع الفحل الخ
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 25 ) باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 356 الحديث 150 .
( 3 ) وساق حر : الذكر من القماري ، وقيل : الساق الحمام وحر فرخها ويقال : ساق حر صوت
القماري ( لسان العرب : ج 4 حرف الراء ص 183 ) .