وروي استحباب بعث الهدي ، والمواعدة لإشعاره وتقليده ،
واجتناب ما يجتنبه المحرم وقت المواعدة حتى يبلغ محله ، ولا يلبي لكن
يكفر لو أتى بما يكفر له المحرم استحبابا .
شرح
أقول : القائل هو الشيخ ( 1 ) وتبعه ابن حمزة ( 2 ) وهو قول الأكثر ، وقال ابن
إدريس يأتي بما شاء ( 3 ) وفصل المصنف فقال : إن كان القران متعينا بنذر وشبهه :
وجب أن يأتي بمثله وإلا تخير ( 4 ) وتبعه العلامة ( 5 ) .
احتج الأولون بصحيحتي محمد بن مسلم ورفاعة عن الصادقين عليهما السلام
أنهما قالا : القارن يحصر ، وقد قال واشترط : فحلني حيث حبستني ، قال : يبعث
بهديه ، قلنا : هل يتمتع في قابل ؟ قالا : لا ، ولكن يدخل بمثل ما خرج منه ( 6 ) وحملها
الباقون على الاستحباب ، أو على تقدير التعيين .
قال طاب ثراه : وروي استحباب بعث الهدي والمواعدة لإشعاره وتقليده ،
واجتناب ما يجتنبه المحرم وقت المواعدة حتى يبلغ الهدي محله ، ولا يلبي ، لكن يكفر
لو أتى بما يكفر له المحرم استحبابا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 فصل في حكم المحصور والمصدود ص 335 س 15 قال : والمحصور إن كان أحرم
بالحج قارنا لم يجز أن يحج في المستقبل متمتعا ، بل يدخل بمثل ما خرج عنه .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام المحصر والمصدود ص 614 س 35 قال : وإذا قضى دخل في مثل
ما خرج عنه .
( 3 ) السرائر : باب حكم المحصور والمصدود ص 152 س 1 قال بعد نقل قول الشيخ وتزييفه :
وبما شاء يحرم في المستقبل .
( 4 ) الشرايع : في الإحصار والصد والمحصر هو الذي يمنعه المرض إلى أن قال : والقارن إذا حصر
فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا وقيل : يأتي بما كان واجبا وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه الخ .
( 5 ) المختلف : كتاب الحج ص 148 س 7 قال : والأقرب أن نقول : إن تعين عليه نوع وجب عليه
الإتيان به وإلا تخير الخ .
( 6 ) التهذيب : ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 423 الحديث 114 .