شرح
المواعدة ، لو ظهر له بعد ذلك أنهم لم يذبحوه ، كان تحلله صحيحا ، لأنه مشروع ،
ويجب عليه بعث هدي في القابل أو ثمنه . وهل يجب عليه أن يمسك إذا بعث في
القابل عن محرمات الإحرام ؟ ويحل منها بالتقصير وقت المواعدة للذبح ؟ أو لا يجب
عليه الإمساك . الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط على الأول ( 2 ) وكذا القاضي ( 3 )
وأبو علي ( 4 ) . وابن إدريس على الثاني ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) مع
استحباب الإمساك .
احتج الشيخ بصحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : فإن ردوا
عليه الدراهم ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ ، ولكن يبعث من
قابل ويمسك أيضا ( 8 ) .
واحتج ابن إدريس : بأنه ليس بمحرم ، فلا يحرم عليه المخيط والجماع ، ولا في
الحرم فلا يحرم عليه الصيد .
هامش
( 1 ) النهاية : باب المحصور والمصدود ص 282 س 13 قال : ويجب عليه أن يبعث به في العام القابل
ويمسك مما يمسك عنه المحرم .
( 2 ) المبسوط : ج 1 فصل في حكم المحصور والمصدود ص 335 س 11 قال : فإن ردوا عليه الثمن إلى
أن قال : ويمسك ما يمسك عنه المحرم الخ
( 3 ) المهذب : ج 1 باب الصد والاحصار ص 271 س 5 قال : وإذا عاد لأصحابه ولم يجدوا هديا إلى
أن قال : ويجتنب ما يجتنبه المحرم الخ .
( 4 ) المختلف : كتاب الحج ص 147 س 24 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية والمبسوط : وهو قول
ابن البراج وابن الجنيد .
( 5 ) السرائر : باب حكم المحصور والمصدود ص 151 س 15 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية :
ولا دليل عليه والأصل براءة الذمة الخ .
( 6 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 7 ) المختلف : كتاب الحج ص 147 س 27 قال بعد نقل احتجاج الشيخ : والأقرب عندي حمل
الرواية على الاستحباب جمعا الخ .
( 8 ) التهذيب : ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 422 قطعة من حديث 111 .