والمعتمر يقضي عمرته عند زوال المانع . وقيل : في الشهر الداخل
وقيل : لو أحصر القارن حج في القابل قارنا ، وهو على الأفضل إلا أن
يكون القران متعينا عليه بوجه .
شرح
قال طاب ثراه : والمعتمر يقضي عمرته عند زوال المانع ، وقيل : في الشهر الداخل .
أقول : الأول اختيار المصنف ( 1 ) والشيخ في التهذيب ( 2 ) لصحيحة معاوية عن
- الصادق عليه السلام : وإن كان في عمرة فإذا برئ فعليه العمرة ( 3 ) ورواية رفاعة
عن الصادق عليه السلام قال : خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى
انتهى إلى السقيا ( 4 ) فبرسم ( 5 ) فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثم أقبل حتى جاء
فضرب الباب فقال علي عليه السلام ابني ورب الكعبة افتحوا له ، وكانوا قد حموا له
الماء ، فأكب عليه فشرب منه ، ثم اعتمر بعد ( 6 ) وبهذه الرواية تمسك سلار في جواز
التحلل للمحصر مكانه ( 7 ) .
وأكثر الأصحاب على الثاني ، وهو راجع إلى الخلاف المتقدم في أقل زمان يكون
بين العمرتين .
قال طاب ثراه : وقيل : لو أحصر القارن حج في القابل قارنا ، وهو على الأفضل ،
إلا أن يكون القران متعينا عليه بوجه .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 422 قطعة من حديث 111
( 3 ) التهذيب : ج 5 ( 26 ) باب من الزيادات في فقه الحج ص 422 قطعة من حديث 111
( 4 ) السقيا : قرية جامعة من عمل الفرع ، بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا ، وقال ابن الفقيه :
السقيا من أسافل أودية تهامة ، وقال ابن الكلبي : لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة فنزل السقيا
وقد عطش فأصابه بها مطر ، فسماها السقيا ( معجم البلدان : ج 3 ص 228 ) .
( 5 ) برسم أحدث فيه البرسام ، التهاب في الحجاب الذي بين الكبد والقلب ( المنجد لغة برسم ) .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ( 210 ) باب المحصور والمصدود ص 305 الحديث 4 .
( 7 ) المراسم : ذكر : أقسام الحج ص 118 س 4 قال : فأما المحصور بالمرض إلى أن قال : وقد أحل من
كل شئ أحرم منه .