الثاني : في الصيد ، وهو الحيوان المحلل الممتنع
ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه ، ولا الدجاج الحبشي ،
ولا بأس بقتل الحية والعقرب والفأرة ورمي الغراب والحدأة ، ولا كفارة
في قتل السباع ، وروي في الأسد كبش إذا لم يرده وفيها ضعف .
ولا كفارة في قتل الزنبور خطأ ، وفي قتله عمدا صدقة بشئ من طعام ،
ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة ، لا ذبحها .
وإنما يحرم على المحرم صيد البر .
وينقسم قسمين :
( الأول ) ما لكفارته بدل على الخصوص ، وهو خمسة :
شرح
قال طاب ثراه : وروي في الأسد كبش إذا لم يرده ، وفيها ضعف .
أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه أبو سعيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل قتل أسدا في الحرم ، قال : عليه كبش يذبحه ( 1 ) وبمضمونها عمل الفقيه ( 2 )
وابن حمزة ( 3 ) والأكثرون على عدم الفدية لصحيحة حريز عن أبي عبد الله
عليه السلام كلما يخاف المحرم من السباع والحيات وغيرهما ، فليقتله وإن لم يردك
فلا ترده ( 4 ) ولا صالة براءة الذمة .
هامش
الحج ص 424 الحديث 119 و 120 .
( 1 ) الكافي : ج 4 باب صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة ص 237 الحديث 26 .
( 2 ) المختلف : في كفارات الإحرام ص 101 س 16 قال : وقال علي بن بابويه : وإن كان الصيد
أسدا ذبحت كبشا .
( 3 ) الوسيلة : في بيان الكفارات ص 688 س 11 قال : فالموذي لا يلزم بقتله شئ سوى الأسد إذا لم
يرده الخ .
( 4 ) الكافي : ج 4 باب ما يجوز للمحرم قتله وما يجب عليه فيه الكفارة ص 363 الحديث 1 .