شرح
أقول : السقوط مذهب السيد ( 1 ) وبه قال ابن إدريس ( 2 ) ما لم يكن ساقه
وأشعره أو قلده . وأوجبه الشيخ في الخلاف ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
وفائدة الشرط عندهم جواز التحلل للمحضور من غير تربص . وأما في المصدود
فلا أثر للشرط سوى التعبد الشرعي ، لأنه يحل مكانه بالهدي شرط أولا .
تنبيه
الذي عليه المعظم التفصيل في تحلل المحصور والمصدود ، فالأول لا يحل حتى يبلغ
الهدي محله . والثاني يحل مكانه . ولم يفرق بينهما التقي وأبو علي في الاجتماع على
حكم واحد ، لكن اختلفا ، فأبو علي أجاز التحلل للمحصر في الحال بذبح هديه أو
نحره مكانه ويحل من كل شئ إلا من النساء ، قال : ولو انفذ هديه إلى مكة وأقام
على إحرامه إلى أن يبرأ ثم يتمم ما كان عقده فخرج منه كان أولى ( 6 ) . وأما التقي
فأوجب البقاء على الإحرام فيهما حتى يبلغ الهدي محله ( 7 ) وأما سلار فأوجب البقاء
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الحج ص 148 س 1 قال : وقال السيد المرتضى : المحرم إذا اشترط جاز له
التحلل إلى أن قال : من غير دم .
( 2 ) السرائر : باب حكم المحصور والمصدود ص 151 س 25 قال : وأما من الشرط على ربه إلى أن
قال : فله أن يتحلل إلا أن يكون قد ساقه أو أشعره أو قلده فلينفذه .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج مسألة 325 قال : إذا شرط على ربه في حال الإحرام إلى أن قال : فلا بد
من نية التحلل ولا بد من الهدي .
( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 5 ) المختلف : كتاب الحج ص 148 س 4 قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف : وقول الشيخ جيد
للعموم وهو قوله تعالى " فإن أحصرتم " .
( 6 ) المختلف : كتاب الحج ص 147 س 4 قال : وقال ابن الجنيد : ومن حصر بعد الإحرام إلى أن
قال : ومباح له أن ينحر حيث حصر الخ .
( 7 ) الكافي : الحج ، ص 218 س 11 قال : وإذا صد المحرم بالعدو أو أحصر بالمرض إلى أن قال : فإذا
بلغ الهدي محلة فيحلق رأسه .