المقصد الثالث في اللواحق
وهي ثلاثة :
الأول : في الإحصار والصد .
المصدود من منعه العدو . فإذا تلبس بالإحرام فصد نحر هديه وأحل
من كل شئ
ويتحقق الصد مع عدم التمكن من الوصول إلى مكة ، أو الموقفين ،
بحيث لا طريق غير موضع الصد ، أو كان ، لكن لا نفقة . ولا يسقط الحج
الواجب مع الصد ، ويسقط المندوب .
شرح
المقصد الثالث في اللواحق
وهي ثلاثة :
الأول : الإحصار والصد :
مقدمة : الحصر في اللغة المنع ، وورد في الآية كذلك . قال تعالى " فإن أحصرتم
فما استيسر من الهدي " ( 1 ) أي منعتم : وتخصص في عرف الفقهاء بمانع المرض .
والصد بمانع العدو . والذي يشملهما في اصطلاح الفقهاء : هو المنع لمحرم بحج أو عمرة
عن إتمام أفعال ما أحرم له ، فإن كان هذا المنع بالمرض سمي حصرا ، وإن كان
بالعدو سمي صدا ، ولكل منهما أحكام . فإن منع المكلف بهما تخير في التحلل من
أيهما شاء ، وإنما فرق الفقهاء بينهما لفرق الشارع أحكامهما ، وذلك من وجوه :
( أ ) جواز التحلل للمصدود عند تحقق الصد موضعه ، والمحصر لا يحل حتى يبلغ
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .