شرح
الإجزاء قاله : أبو حمزة ( 1 ) والشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) لأن نية القربة كافية
وقد حصلت ، فالزائد لغو . ومنع المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) والشيخ في باقي كتبه ( 6 )
لاشتراط الجزم في النية ، والقربة كافية فيما علم أنه من الشهر ، لا فيما لا يعلم ، وأشار
المصنف إلى هذه المسألة في الشرائع وجعلها هي مسألة الخلاف ( 7 ) ، وجزم فيما قبلها
بالبطلان ، أعني الفرع الرابع ( 8 ) ولم يذكرها في النافع وجعل محل الخلاف مطلق
التردد .
والتحقيق : أن الباب معقود على بيان أحكام النية واشتراط الجزم فيها والترديد
ينافيه وأورد ذلك في مسألتين :
( أ ) ردد بين أنه واجب أو ندب ، وجزم فيها بالبطلان .
( ب ) ردد فنوى أنه فرض إن كان من رمضان ونفل إن كان من
شعبان وفيه قولان هكذا فرضها المصنف في الشرائع ( 9 ) ، وتبعه العلامة في
هامش
( 1 ) سيأتي مع فتوى العلامة .
( 2 ) المبسوط : ج 1 كتاب الصوم ، فصل في ذكر النية ص 277 س 1 قال : وإن صام بينة الفرض إن
كان فرضا وبينة النقل إن كان نفلا فإنه يجزيه .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصيام مسألة 22 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصوم ص 300 قال : فروع ، الرابع إلى أن قال : وما قاله الشيخ ليس بجيد .
( 5 ) المختلف : كتاب الصوم ص 45 س 16 قال للشيخ قولان إلى أن قال : والثاني العدم ذكره
في باقي كتبه واختاره ابن حمزة وهو الأقوى .
( 6 ) المختلف : كتاب الصوم ص 45 س 16 قال للشيخ قولان إلى أن قال : والثاني العدم ذكره
في باقي كتبه واختاره ابن حمزة وهو الأقوى .
( 7 ) شرائع الإسلام : كتاب الصوم ، قال : وأركانه أربعة : الأول إلى أن قال : ولو صام على أنه إن
كان من رمضان كان واجبا وإلا كان مندوبا . قيل يجزي وقيل لا يجزي وعليه الإعادة وهو الأشبه .
( 8 ) تقدم مختاره في الفرع الرابع من المعتبر آنفا .
( 9 ) الشرائع : كتاب الصوم ، قال : وأركانه أربعة ، الأول ، إلى أن قال : ولا يجوز أن يردد نيته بين
الواجب والندب ، بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا ، إلى أن قال : ولو صام على أنه إن كان من رمضان
كان واجبا وإلا كان مندوبا قيل : يجزي وقيل لا يجزي وعليه الإعادة ، وهو الأشبه .