تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) . فربما وهم وأهم أنهما مسألتان مختلفتان ، من حيث التعدد بالشخص وتغاير صورة الفرض ، والجزم في واحدة بالبطلان وذكر الخلاف في الأخرى ، وليس الأمر كذلك بل هما واحدة ، لأن موضوع البحث فيهما واحد وهو يوم الشك ، ولاتحاد علة البطلان فيهما وهو الترديد ، والقطع فيهما بحكم واحد وهو البطلان أو الصحة ، فإن القائل بالصحة في أحديهما يقول به في الأخرى ، فتصحيح أحديهما خاصة إحداث ثالث . وإنما أورد في مثالين إيضاحا واتساعا في التفريع ، وذكر الخلاف في إحديهما ، اقتناعا بتحرير البحث فيه عن إيراده في الأخرى ، وجعل في الثانية لأن العطف المتعقب للجمل قد يرجع إلى الجميع ، ومن جعله في الأولى احتاج إلى التنبيه عليه ، كالعلامة في المختلف ، فإنه ذكر المسألة الثانية أولا ، وهي قولنا : فرض إن كان من رمضان وذكر البحث فيها ، ثم ذكر الثانية وهي قولنا : ردد بين أنه واجب أو ندب وقال : قال الشيخ : أجزأ لما تقدم ( 3 ) ، وفيه المنع السابق . والأوجه أن يقال : هنا مسألتان . فموضوع الأولى : أعني قولنا ردد بين أنه واجب أو ندب ، بنية مطلق الصوم . وموضوع الثانية ، يوم الشك والخلاف فيها ، وتوجيه البحث عليهما واحد . ( و ) لو صامه واجبا عن غير رمضان ، ثم ظهر منه ، فإن كان فيه عدل إليه ولو قبل الغروب وأجزأه ، وإن كان بعده أجزأ عنه وبطل عما نواه . ( ز ) لو أصبح بنية الإفطار ، ثم ظهر من رمضان ، جدد نية الوجوب ولو قبل
هامش
( 1 ) التحرير : كتاب الصوم ، ص 76 في بحث ( يا ) من أبحاث النية ، قال : ولو نوى أنه واجب أو ندب ولم يتعين لم يصح صومه إلى أن قال : ولو نوي أنه إن كان من رمضان الخ . ( 2 ) التذكرة : ج 1 ، كتاب الصوم ، الفصل الأول في النية ، ص 257 س 11 من الفرع الأول . ( 3 ) المختلف : كتاب الصوم ص 45 س 16 وس 26 .