شرح
التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) .
فربما وهم وأهم أنهما مسألتان مختلفتان ، من حيث التعدد بالشخص وتغاير
صورة الفرض ، والجزم في واحدة بالبطلان وذكر الخلاف في الأخرى ، وليس الأمر
كذلك بل هما واحدة ، لأن موضوع البحث فيهما واحد وهو يوم الشك ، ولاتحاد علة
البطلان فيهما وهو الترديد ، والقطع فيهما بحكم واحد وهو البطلان أو الصحة ، فإن
القائل بالصحة في أحديهما يقول به في الأخرى ، فتصحيح أحديهما خاصة إحداث
ثالث . وإنما أورد في مثالين إيضاحا واتساعا في التفريع ، وذكر الخلاف في إحديهما ،
اقتناعا بتحرير البحث فيه عن إيراده في الأخرى ، وجعل في الثانية لأن العطف
المتعقب للجمل قد يرجع إلى الجميع ، ومن جعله في الأولى احتاج إلى التنبيه عليه ،
كالعلامة في المختلف ، فإنه ذكر المسألة الثانية أولا ، وهي قولنا : فرض إن كان من
رمضان وذكر البحث فيها ، ثم ذكر الثانية وهي قولنا : ردد بين أنه واجب أو ندب
وقال : قال الشيخ : أجزأ لما تقدم ( 3 ) ، وفيه المنع السابق .
والأوجه أن يقال : هنا مسألتان .
فموضوع الأولى : أعني قولنا ردد بين أنه واجب أو ندب ، بنية مطلق الصوم .
وموضوع الثانية ، يوم الشك والخلاف فيها ، وتوجيه البحث عليهما واحد .
( و ) لو صامه واجبا عن غير رمضان ، ثم ظهر منه ، فإن كان فيه عدل إليه ولو
قبل الغروب وأجزأه ، وإن كان بعده أجزأ عنه وبطل عما نواه .
( ز ) لو أصبح بنية الإفطار ، ثم ظهر من رمضان ، جدد نية الوجوب ولو قبل
هامش
( 1 ) التحرير : كتاب الصوم ، ص 76 في بحث ( يا ) من أبحاث النية ، قال : ولو نوى أنه واجب أو
ندب ولم يتعين لم يصح صومه إلى أن قال : ولو نوي أنه إن كان من رمضان الخ .
( 2 ) التذكرة : ج 1 ، كتاب الصوم ، الفصل الأول في النية ، ص 257 س 11 من الفرع الأول .
( 3 ) المختلف : كتاب الصوم ص 45 س 16 وس 26 .