ولو أصبح بنية الإفطار ، فبان من رمضان جد دنية الوجوب ما لم تزل
الشمس ، وأجزأه ولو كان بعد الزوال أمسك واجبا ، وقضاه .
الثاني : فيما يمسك عنه الصائم
وفيه مقصدان :
الأول : يجب الإمساك عن تسعة : الأكل والشرب المعتاد وغيره
والجماع [ قبلا ودبرا على الأشهر ] ( 1 )
شرح
الغروب ، فإن كان قبل الزوال ولم يحدث ما يفسده أجزأه ، وإن كان بعده أمسك
واجبا وعليه القضاء ، وكذا لو كان قبله وقد أحدث ما ينقضه ، فلو أفطر بعد ذلك
كفر .
( ح ) لو صامه قضاء عن رمضان ثم أفطر ، فإن كان قبل الزوال ثم ثبت فلا
كفارة عن أحدهما ، أما سقوطها عن القضاء فلعدم وقوعه في رمضان ، وأما عن
رمضان فلأنه لم يقصد إفطار رمضان ، بل يوم الشك ، ولو أفطر بعد الزوال ثم ثبت
أنه من رمضان ، احتمل سقوطها رأسا لما ذكرناه من العلة ، ويحتمل وجوبها عن
رمضان لأنه هتك صوما متعينا عليه ، فيكفر عنه ، على ما هو عليه في نفس الأمر ،
ويحتمل وجوبها عن القضاء ، لأنه الثابت ظاهرا وفي زعمه .
قال طاب ثراه : والجماع قبلا ودبرا على الأشهر .
أقول : تحقيق البحث هنا يقع في أمور :
( أ ) الجماع في القبل ، وأطبق الأصحاب على تحريمه ، ووجوب الكفارة به ، وبه
تظافرت الروايات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في " المختصر " المطبوع .
( 2 ) لاحظ الوسائل : ج 7 كتاب الصوم ، الباب 4 و 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم وغيرهما .