ولا يجوز الرمي ليلا إلا لعذر ، كالخائف ، والرعاة ، والعبيد . ويرمى
عن المعذور كالمريض . ولو نسي جمرة وجهل موضعها رمى على كل جمرة
حصاة . ويستحب الوقوف عند كل جمرة ورميها عن يسارها مستقبل
القبلة . ويقف داعيا عدا جمرة العقبة ، فإنه يستدبر القبلة ويرميها عن
يمينها ولا يقف . ولو نسي الرمي حتى دخل مكة رجع وتدارك ، ولو خرج
شرح
- سقطت الكفارة ، وهل يجب عليه توخي دخول مكة بعد الفجر ؟ قال الشيخ :
نعم ( 1 ) وأكثر الأصحاب على عدم الوجوب ، وإن خرج بعد نصف الليل فلا يضره
أن يبيت بغيرها ، وقال ابن حمزة : ولا يخرج ليالي التشريق منها إلا بعد نصف الليل
على كراهية ( 2 ) واختار العلامة في المختلف عدم الكراهية ( 3 ) وهو اختيار الأكثر ،
وهو في صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : وإن خرجت " من
منى " بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى ( 4 ) .
( ه ) المبيت ب " منى " أفضل من المبيت بمكة وإن كان للعبادة ، لأنها دار
المضيف والقوم أضياف الله في منى ، وليخرج من الخلاف .
فرع
وإذا جاز مبيته بمكة للعبادة ، جاز خروجه من منى بعد الغروب للعبادة ولا كفارة .
هامش
( 1 ) النهاية : باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ص 265 س 19 قال : وإن خرج من منى بعد نصف
الليل إلى أن قال : غير أنه لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان نزول منى ص 693 س 22 قال : ولا يخرج ليالي التشريق منها الخ .
( 3 ) المختلف : في الرجوع إلى منى والمبيت بها ص 140 س 31 قال بعد نقل رواية معاوية بن عمار :
وهو يدل على الجواز وانتفاء الكراهية .
( 4 ) التهذيب : ج 5 ، باب 18 زيارة البيت ص 256 قطعة من حديث 28 .