شرح
وتحقيق البحث : إن المتقي يجوز له أن ينفر في الأول ، لكن هل هو المتقي للنساء
والصيد ، أو كل محرم ، فابن إدريس على الثاني ( 1 ) والأكثر على الأول ، وتارك
المبيت في الليلتين غير متق ، فلهذا وجب عليه الثلاث .
( ج ) لو بات بمكة مشتغلا بالعبادة في الليلة الواجبة عليه ، فلا كفارة ، ولا فرق
بين كون العبادة واجبة عليه كطواف وسعي ، أو غير ذلك كاشتغاله بالدعاء وقراءة
القرآن ، والتطوع بالطواف ، وهو اختيار الشيخ ( 2 ) والقديمين ( 3 ) وابن حمزة ( 4 )
والمصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) ومنع ابن إدريس وأوجب الكفارة ( 7 ) لعموم الأمر
بالمبيت ولزوم الكفارة ، وحمل على التفصيل ، إذ الروايات ناطقة به ( 8 ) .
( د ) حد المبيت الواجب أن يكون بها إلى انتصاف الليل ، ولو خرج بعده
هامش
( 1 ) السرائر : باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ص 143 س 3 قال في الجواب عن تخريج الشيخ :
وذلك أن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأول بغير خلاف الخ .
( 2 ) النهاية : باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ص 265 س 16 قال : فإن بات بمكة ليالي التشريق
إلى أن قال : لم يكن عليه شئ .
( 3 ) المختلف : في الرجوع إلى منى ص 140 س 18 قال : مسألة لو بات بمكة مشتغلا بالعبادة
والطواف لم يكن عليه شئ قاله الشيخ وابن حمزة وابن أبي عقيل وابن الجنيد إلى أن قال بعد نقل خلاف
ابن إدريس : والأقرب الأول .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان نزول منى ص 693 س 19 قال : فإذا فرغ من ذلك وأزاد أن يبيت بمكة
للعبادة والطواف جاز .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) تقدم آنفا .
( 7 ) السرائر : باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ص 142 س 33 قال : فإن بات في غيرها كان
عليه دم شاة إلى أن قال بعد نقل من باب بمكة مشتغلا بالعبادة : والأول أظهر .
( 8 ) التهذيب : ج 5 باب 18 زيارة البيت ص 256 الحديث 28 قال عليه السلام : إلا أن يكون
شغلك في نسكك .