المقصد الثاني في العمرة
وهي واجبة في العمر مرة على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في
الحج . وقد تجب بالنذر وشبهه وبالاستئجار ، والإفساد ، والفوات ،
وبدخول مكة ، عدا من يتكرر والمريض .
وأفعالها ثمانية : النية ، والإحرام ، والطواف ، وركعتاه ، والسعي ،
وطواف النساء ، وركعتاه ، والتقصير أو الحلق . وتصح في جميع أيام السنة .
وأفضلها رجب ومن أحرم بها في أشهر الحج ودخل مكة جاز أن ينوي بها
شرح
في الجمل ( 1 ) وبه القاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) احتجوا بقوله تعالى " واذكروا الله في
أيام معدودات " ( 4 ) والمراد به التكبير لرواية محمد بن مسلم " الحسنة " عن الصادق
عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : واذكروا الله في أيام معدودات ،
قال : التكبير في أيام التشريق الحديث ( 5 ) والأمر للوجوب ، ويدل على وجوبه في
عيد الفطر قوله تعالى " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم " ( 6 ) ولهذا كان
التكبير عند كمال العدة وهو صلاة المغرب ليلة الفطر . واحتج الأولون بالأصل
وحملوا الأمر على الندب .
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : كتاب الحج ص 78 س 5 قال : والتكبير عقيب خمس عشرة صلاة ب " منى "
واجب الخ .
( 2 ) المهذب : ج 1 باب الرجوع من مكة إلى منى ص 261 س 23 قال : ويكبر في أيام التشريق بمنى
عقيب خمس عشرة صلاة الخ . وعدة في عداد الواجبات بمنى .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 694 س 2 قال : والتكبير بمنى عقيب خمس عشرة صلاة واجب الخ .
( 4 ) سورة البقرة : 203 .
( 5 ) الكافي : ج 4 ، باب التكبير أيام التشريق ص 516 قطعة من حديث 1 .
( 6 ) البقرة : 185 .