القول في أحكام منى
بعد العود يجب المبيت ب " منى " ليلة الحادي عشر والثاني عشر ، ولو
بات بغيرها كان عليه شاتان إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة . ولو
شرح
الكفارة عن الناسي والجاهل إلا في الصيد .
( ب ) وجوب البقرة في تقليم الأظفار ، والواجب شاة في مجموع الأظفار ، ولو قلم
عامدا قبل السعي رأسا لما وجب عليه سوى الشاة ردا إلى الأصل السالم عن معارضة
النص على خلافه ، مع أن قوله ( فقلم أظافيره ) صادق على ثلاثة أظفار ، وفيها ثلاثة
أمداد بالإجماع قبل السعي مع التعمد ، وفي صورة النزاع يجب فيها البقرة لشمول
النص . ويحتمل قويا عدم تعلق الحكم إلا بتقليم الأظفار أجمع ، لأن المضاف من
ألفاظ العموم ، فيفيد الاستغراق ، نعم يكفي أظفار اليدين عن أظفار الرجلين ،
وبالعكس ، لأن الشارع أقام أحدهما مقامهما مع اتحاد المجلس .
وقال العلامة في التذكرة : ولو ظن إتمامه فجامع أو قلم فعليه بقرة ( 1 ) ولم يحك
خلافا ، والقلم يصدق بالظفر الواحد ، ويجوز أن يريد به الجميع .
( ج ) أن مع الجماع تجب بقرة ، مع إنا إن اعتبرنا حكم النسيان لم يكن عليه
شئ ، وإن أسقطناه وألحقناه بالعامد كان الواجب بدنة .
( د ) مساواة الجماع في الكفارة لتقليم الأظفار .
والحق ترك الاعتراض واتباع النقل عن أهل البيت عليهم السلام ، لأن قوانين
الشرع لا يضبطها العقل ، ولا يستقل بعللها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 1 ، البحث الثالث في الأحكام ص 367 س 11 قال مسألة : لو سعى أقل من
سبعة أشواط إلى أن قال : ولو لم يذكر حتى واقع أهله أو قصر أو قلم كان عليه دم بقرة وإتمام السعي
( 2 ) في نسخة ( ج ) زاد هنا ما لفظه : ( عدم تعلق الحكم أعني وجوب البقرة إلا بتقليم الجميع )