تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
والقول الآخر للشيخ في باب الكفارات من النهاية : لا دم عليه للأصل ( 1 ) ولا بن إدريس مثل القولين ( 2 ) . واعلم أن المراد بالسعي هنا ، سعي عمرة التمتع على ما تضمنه رواية سعيد وصرح به العلامة في قواعده ( 3 ) فالحج لا يتأتى فيه ذلك ، لحلقه قبل السعي بمنى ، فلا يحرم عليه القلم . والعمرة المفردة لم يرد النص فيها بشئ ، فينبغي أن يرجع فيها إلى القواعد المقررة . ولا شك أن مواطن التحلل فيها إتيان الحلق أو التقصير بعد السعي ويحل به ما عدا النساء ، وطواف النساء بعده ، ويحللن به ، فإذا ذكر نقصا من سعيه بعد جماعه كان عليه بدنة إن لم يعذر الناسي هنا ، وإن كان بعد تقليمه ، فإن كان لظفر واحد فمد ، وفي الظفرين مدان ، وفي الثلاثة ثلاثة ، وهكذا إلى أظفار يديه أجمع ، ففيها شاة ، وإن كان مع أظفار رجليه واتحد المجلس ، فكذلك ، وإلا فشاتان . وأما عمرة التمتع فاختصت بالنص على وجوب البقرة ، فقد خالفت القواعد الموطدة والأصول الممهدة من أربعة أوجه : ( أ ) عدم إعذار الناسي ، وهو خلاف الحديث المشهور ، وخلاف نصهم : تسقط
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله عمدا أو خطأ ص 231 س 7 قال : وإن كان قد انصرف من السعي ظنا منه أنه تممه ثم جامع لم يلزمه الكفارة الخ واعلم أني احتملت مشقة شديدة لوجدان هذه الفتوى من الشيخ قدس سره ، وبعد المراجعة ب‍ ( الجوامع الفقهية ) : وجدت أن حرف ( لم ) أسقط من كتاب النهاية المطبوعة في بيروت ففيه ( ثم جامع يلزمه الكفارة ) فتفطن لذلك . ( 2 ) السرائر : باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة ص 129 س 23 وص 136 س 27 فلاحظ . ( 3 ) القواعد : كتاب الحج ، الفصل الثالث في السعي ، المطلب الثاني في أحكامه ، قال : ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة الخ